أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٤٥ - مقدار ما يثبت بالاستصحاب
ص ٢٠١ قوله: (و قد يدفع هذا الاشكال...).
حاصل الاعتراض الثاني أنّ إطلاق دليل منجسية الملاقاة للنجاسة لا وجه لتقييده بالملاقاة الاولى بل تشمل الثانية أيضاً فتكون موضوعاً للتنجيس مع احراز الرطوبة فيها، إذ لو كان الوجه في التقييد لزوم تعدد الأمر بالغسل حينئذٍ مع وضوح عدمه إذا كانت النجاسة واحدة من حيث كيفية الغسل- لا مثل الدم و البول-.
فجوابه: انّ الأصل عدم التداخل في باب الأحكام التكليفية لا الوضعية الارشادية و الأوامر بالغسل ارشاد إلى مطهرية الغسل، و هذا الأمر الارشادي يمكن أن يشمل الملاقاة الثانية بلا لزوم تعدد الغسل، و إن كان وجه التقييد لغوية لزوم تعدد النجاسة المجعولة بتعدد الملاقاة و هو لغو بعد أن كان نجساً بالاولى و مطهره الغسل الواحد فلا ثمرة تترتب على جعل نجاسة اخرى. فالجواب ترتب الثمرة على جعلها بلحاظ مرحلة الوصول التعبدي بالاستصحاب كما في المقام حيث لم تصل الاولى.
و قد أجاب عن ذلك السيد الشهيد بجوابين:
أحدهما: عدم كفاية هذا المقدار لدفع اللغوية عرفاً، و كأنّه يريد انّه لا بد و أن يكون جعل النجاسة للملاقاة الثانية و الذي هو جعل واقعي فيه أثر و ثمرة في نفسه و بما هو حكم واقعي مع قطع النظر عمّا سيجعل من أحكام اخرى ظاهرية.
الثاني: انّه لا إطلاق أساساً في أدلّة تنجيس المتنجس للملاقاة الثانية، و كأنّه يريد انّ ظاهرها انّ صرف وجود الملاقاة منجسة، و صرف الوجود ينطبق لا محالة على الوجود الأوّل، و ليس في مورد السؤال في تلك الروايات ما يسأل فيه عن الملاقاة الثانية.