أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٤٢ - مقدار ما يثبت بالاستصحاب
المشكوك ظاهراً أو التعبد بثبوته أو تنزيله منزلة الواقع ظاهراً، و لا يختلف في ذلك لسان الجعل الظاهري و ما هو المجعول فيه، و إنّما اللازم نظر دليل الجعل الظاهري إلى الواقع لترتيب أثره التنجيزي و التعذيري، و هو محفوظ في القسمين الأولين من الاصول العملية. و أمّا الاشكالات في الهامش و كذلك النقض بجريان استصحاب المجعول الفعلي الذي هو مورد صحيح زرارة أيضاً فلا ينافي ما ذكرناه؛ لأنّه من استصحاب الجعل بمنظار الحمل الأولي، كما ذكرناه في تنبيهات دفع شبهة التعارض، فهذا توسعة في تطبيق دليل الاستصحاب و ليس تضييقاً و لا دليلًا على لزوم احراز المجعول الفعلي.
ص ١٨٩ قوله: (١- انّ استصحاب الحياة بناءً على الفرضية الاولى...).
هذا المقدار لا يكفي لدفع الاشكال، إذ يكفي في الحكومة و التقدم أن يكون استصحاب الحياة مثبتاً لنبات اللحية أيضاً دون العكس فلا تصل النوبة إلى التعارض بلحاظ الدلالة الالتزامية الاخرى.
و الصحيح في الجواب أحد جوابين:
أحدهما: انّ الاستصحاب إذا كان مثبتاً لكل اللوازم فاستصحاب عدم نبات اللحية يمكنه أن يثبت عدم الحياة لنفي الأثر المترتب على نبات اللحية ابتداءً لا بتوسط نفي نبات اللحية ليكون تحصيلًا للحاصل، فالاشكال يندفع.
الثاني: ما هو الحل الأساسي انّه بناءً على الامارية يكفي في اثبات اللوازم ترتب أي أثر و لو نفي المعارض، فاستصحاب عدم نبات اللحية ينفي الحياة لنفي جريان استصحاب بقاء الحياة كما في الامارتين المتعارضتين، فلا نحتاج إلى اثبات أثر على ذلك، و هذا واضح.