أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٣٤ - الأقوال في الاستصحاب
علم اجمالي منجز دائماً بأنّه امّا اسناد و مؤداه كذب و حرام أو اسناد نقيضه، قد يقال بوقوع التعارض بين استصحاب عدم جعل النجاسة هنا للماء بعد زوال تغيّره بلحاظ أثره الطريقي و بين البراءة عن حرمة اسناد عدم الطهارة، أو قل النجاسة إلى الدين؛ للعلم بثبوت أحدهما، فنعوض عن استصحاب عدم الطهارة بالبراءة عن حرمة اسناد النجاسة أو عدم الطهارة لايقاع المعارضة بين استصحاب عدم جعل الالزام الزائد في المرتبة السابقة عن جريان استصحاب بقاء المجعول.
إلّا انّ هذا البيان أيضاً غير تام؛ لأنّ البراءة تجري في الطرفين و يمتاز عدم النجاسة بالاستصحاب بلحاظ الأثر العملي في الماء، فنطبق الكبرى المتقدمة من انّ الأصل غير المسانخ ينجو عن المعارضة إذا كان في الطرفين أصل مسانخ لابتلاء دليله بالاجمال الداخلي.
و هكذا يتضح صحّة الجواب الثاني للسيد الخوئي كالجواب الثالث، فاستصحاب عدم جعل النجاسة أو الحرمة الزائدة لا يعارض باستصحاب عدم جعل الاباحة أو الطهارة لا بنحو التناقض في التنجيز و التعذير و لا بملاك العلم الإجمالي.
ص ١٤٤ الهامش.
ما فيه من اشكال لزوم حكومة استصحاب عدم جعل أو بيان النهي على استصحاب المجعول تام و لا يرد الجواب المذكور فيه، لأنّ الأصل المذكور سوف يكون موضوعياً لا حكمياً، و الشبهة مصداقية لدليل اباحة كل شيء لم يرد فيه نهي و هذا واضح.