أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٢٥ - الأقوال في الاستصحاب
الماء المتغيّر يشك في حدوده وسعته و ضيقه، فلا محالة يكون الشك في بقاء المجعول لشخص ذلك الجعل لا حدوثه؛ لأنّ حدوثه حتى في القضية الحقيقية مفروغ عنه.
و في الحالة الثانية كما إذا لاحظنا أصل جعل نجاسة للماء المتغير آناً ما و كان مشكوكاً فلا محالة يكون الشك في حدوث مثل هذا المجعول الكلي تبعاً للشك في أصل جعله و ارادته، فيجري استصحاب عدمه، و هو من استصحاب عدم المجعول أيضاً، أي استصحاب عدم الجعل بالحمل الأولي لا الشائع.
هذا إذا كانت الحالة السابقة العدم، و إن كانت الحالة السابقة الوجود و شك في نسخه جرى استصحاب بقاء المجعول الكلي و هو من استصحاب بقاء الجعل بالحمل الأولي أيضاً.
و في ضوء هاتين المقدمتين يتضح الجواب على المناقشات المتقدمة، فإنّ الأولين يندفعان بما في المقدمة الاولى، فإنّ عدم الجمع بين اللحاظين ليس لقصور دليل الاستصحاب بل لأنّ المنجز في المرتبة السابقة لا بد من تشخيصه و هو الجعل بالحمل الأولي لا الشائع أي الجعل بما هو حاك و بلحاظ مرآتيته لا بما هو وجود ذهني فلا يوجد مصبان و مركزان للاستصحاب حتى عقلًا، و ما يسمّى باستصحاب عدم الجعل أو بقائه في موارد الشك في النسخ أيضاً من استصحاب عدم الجعل بالحمل الأولي لا بالحمل الشائع.
و امّا المناقشة الثالثة فيمكن الاجابة عليها بنحوين:
الأوّل: ما هو ظاهر الكتاب من انّ أصل الجعل لو كان معلوماً و لو بالعلم الإجمالي المردد بين الجعل المضيّق و الموسع، فلا محالة عند لحاظ المجعول