أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٢ - منجزية العلم الإجمالي
للاضطرار كذلك يجوز بترخيص ظاهري كذلك إذا دلّ عليه دليل اثباتاً، و كون صيغة جعل الترخيص الظاهري التخييري على نحو ترخيصين مشروطين في الطرفين أو جعل ترخيص لعنوان أحدهما لا يوجب استحالة في البين؛ لأنّ الجعل مجرّد اعتبار لا أكثر.
و ثانياً- النقض بما إذا كان الأطراف ثلاثة و اخذ فعل أحدها و ترك أحدها قيداً في اباحة الثالث بل و في الطرفين أيضاً إذا أخذنا ارادة الجامع و أحدهما قيداً أيضاً لفعلية الاباحة الظاهرية في كل من الطرفين.
و يمكن أن يناقش فيه: أمّا فيما ذكر في الأطراف الثلاثة فبأنّه يلزم منه اباحتين ظاهريتين في طرفين مشروطاً بارتكاب الثالث، و هذا بنفسه ترخيص قطعي في المخالفة إذا كان ما يفعله مباحاً ظاهراً أيضاً، و إلّا فلا يفيد المكلف، فإنّه لا بدّ له من مؤمّن ليجوز له ارتكاب طرف واحد من أطراف العلم الإجمالي أيضاً.
و أمّا فيما ذكرناه بالنسبة للطرفين فلأنّه إذا لم نأخذ فعل و ارتكاب أحد الطرفين قيداً، و اكتفينا بأخذ ارادة الجامع و القصد فقط مع ترك أحدهما قيداً لزم فعلية الاباحتين بمجرد الارادة و قبل الفعل فيعود المحذور، و إذا اخذ الفعل مع القصد قيداً لزم لغوية جعل الإباحة الظاهرية عندئذٍ؛ لأنّها إنّما تراد لتجويز الفعل و الارتكاب لا بعده.
و يمكن دفع كل هذه الاشكالات بأخذ ترك أحد الأطراف أو الطرفين- أي بمقدار المعلوم بالإجمال- و لكن بقيد الوحدة، فلو ترك الجميع فلا إباحة، أي لا يجوز له فعلهما معاً، كما انّه فعل كل منهما جائز له مشروطاً بترك الآخر