أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢١٧ - حجّية الاستصحاب
ص ١٢١ قوله: (ثمّ انّه بما ذكرنا يتضح أيضاً حال استصحاب الحكم الجزئي...).
ذكر السيد الخوئي انّ الشك في بقاء الحكم الجزئي في الشبهة الموضوعية لا بد و أن يكون من ناحية الشك في بقاء الموضوع، و معه يجري استصحاب الموضوع، و لا تصل النوبة إلى استصحاب الحكم، بل لا يمكن استصحاب بقاء الحكم الجزئي- لو فرض عدم جريان الاستصحاب في الموضوع- لعدم اتحاد القضيتين... الخ.
و هو سهو من قلمه الشريف جزماً كما ذكر في الكتاب، فإنّ الحيثية المشكوكة إذا كانت تعليلية كما في ملاقاة الجسم مع النجس جرى استصحاب طهارته عند الشك في الملاقاة أو استصحاب نجاسته عند الشك في تطهيره بعد العلم بنجاسته، كيف و صحيح ابن سنان صرّحت بجريان استصحاب الطهارة في الشبهة الموضوعية، و كذلك استصحاب الطهور من الحدث في صحيحة زرارة و غيرها، ففي مثل هذه الموارد لا إشكال في جريان استصحاب الحكم الجزئي عند عدم جريان الاستصحاب الموضوعي على مسلك المشهور، و مطلقاً على مسلكنا من عدم حكومة الأصل الموضوعي على الحكمي الموافق معه في الأثر.
و أمّا إذا كانت الحيثية تقييدية كما إذا شك في صيرورة الخمر خلًا فهل يجري استصحاب حرمته، صريح السيد الشهيد و السيد الخوئي عدم الجريان؛ لعدم احراز وحدة الموضوع أو قل عدم اتحاد القضيتين؛ لأنّ المتيقن لم يكن حرمة ذات الموضوع بل بعنوان انّه خمر، و المشكوك حرمة الموجود الخارجي بما هو