أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢١٦ - حجّية الاستصحاب
جعل الحصة الثانية هو نفس استصحاب عدم الجعل الزائد الذي يذكر في المعارضة مع استصحاب بقاء المجعول في سائر الموارد و ليس استصحاباً آخر، فلا وجه لعدم التوجه إلى استصحاب بقاء المجعول في عمود الزمان، و ليس الزمان مفرداً و مغيراً للمجعول قطعاً، فكان ينبغي بناءً على ارجاع النسخ إلى التخصيص الازماني ذكر هذا المطلب، لا اغفال هذا الاستصحاب، و ذكر استصحاب عدم الجعل الزائد الثابت في تمام موارد استصحاب المجعول.
ثانياً- النسخ، بمعنى رفع الجعل و الغائه معقول على مستوى التشريع حتى عند الشارع، و لا يستلزم الجهل على ما سيأتي شرحه مفصلًا أيضاً.
ص ١١٩ الهامش:...
ما ورد فيه من النقض وارد على تعبير الكتاب، و الصحيح ما في ذيل الهامش إشارة من أنّ المستصحب مجعول شخص الجعل المعلوم بالاجمال حيث يحتمل بقاؤه- مع قطع النظر عن اشكالنا على أصل هذا الطريق- فالاستصحاب يعبدنا ببقاء نفس ذلك المجعول الشخصي، لا أنّه يثبت الجعل الآخر، و إن كان هذا لازمه أن يكون ذلك الجعل قد جعل على ما اخذ فيه حدوث التغيّر فقط موضوعاً، إلّا أنّ الاستصحاب لا يثبت اللوازم، و إنّما يعبّدنا ببقاء نفس المجعول الشخصي الحادث سابقاً مهما كان لازمه العقلي.
و هذا البيان لا يجري في مورد النقض، أي ما إذا علم بارتفاع الجعل الأوّل و احتمل مجيء جعل آخر كما هو واضح.