أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢١١ - حجّية الاستصحاب
إلّا أنّ هذا كلّه إذا كان الموضوع بقاء زيد أو بقاؤه عادلًا في الخارج بنحو مفاد كان التامة، و أمّا إذا كان بنحو مفاد كان الناقصة بمعنى اثبات حيثية و خصوصية لشيء خارجي معين، فتارة: يكون معروض تلك الخصوصية و الصفة محفوظة و لو كانت الحيثية تقييدية فيجري الاستصحاب عند الشك في بقاء الاتصاف به كما إذا شك في بقاء الصورة النوعية كالكلبية مثلًا لجسم فنستصحب بقاءه كلباً أو ميتة لترتيب الآثار عليه؛ لأنّ هذا المعروض و هو الجسم محفوظ، و اخرى: يفرض تلك الخصوصية معدّدة للوجود الخارجي و لو عرفاً بحيث لا يكون المشار إليه في الخارج واحداً فلا يجري الاستصحاب، و هذا من قبيل استصحاب بقاء الجسم المتنجس عند الشك في استحالته- بناءً على ما سنذكره- من تعدّد الجسم و تغيره بالاستحالة عرفاً و من قبيل ما إذا شك في انّ الماء الموجود في الاناء نفس الماء السابق أو انّه تبخّر ثمّ صار ماءً آخر بالتقطير فلا يوجد موضوع و مشار إليه واحد مشترك لكي يشار إليه و يقال أنّه كان كذا فالآن كذلك.
و هذا نظير ما إذا كنا نعلم أنّ الإمام لهذه الجماعة كان زيداً و شككنا أنّه هل لا يزال هو أو ذهب و جاء مكانه عمر، فإنّه لا يمكن أن نشير إلى الإمام الموجود بالفعل و نقول انّه كان زيداً العادل و الآن كذلك، كما انّ استصحاب بقاء زيد في ذلك المكان لا يجدي لاثبات إمكان الاقتداء به.
و هكذا يتّضح صحّة ما ذكره الشيخ (قدس سره) في هذه الحالة، و ما ذكره المحقّق الخراساني لا يجدي نفعاً لتصحيح الاستصحاب هنا.
ثمّ إنّ حكم الاستحالة للأعيان النجسة في الشبهة الحكمية الطهارة؛ لعدم