أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٠٩ - حجّية الاستصحاب
ص ١١٢ قوله: (احداهما:... انّ الاستصحاب لا يجري في المفرد المردد...).
عدم جريان الاستصحاب في الفرد المردد ليس من ثمرات اشتراط الشك في البقاء، بل لا يجري حتى إذا كان الشرط تعلّق الشك بما فرغ عن تعلق اليقين به بل بلحاظ العنوان الإجمالي يوجد شك في البقاء، و إنّما لا يجري الاستصحاب- كما سيأتي في محلّه- لكون ما هو موضوع الأثر الشرعي هو الفرد، و هو مردّد بين مقطوع الارتفاع و مشكوك الحدوث.
و يمكن أن يقال: انّ الركن الثاني هو الشك في نفس العنوان المتيقن الموضوع للأثر، و هنا حيث انّ ما يترتب عليه الأثر الفرد بعنوانه التفصيلي فبلحاظه لا يوجد يقين سابق و شك بل أحد الفردين مقطوع الارتفاع و الآخر لا يقين بحدوثه بل قد يكون مسبوقاً باليقين بالعدم فيستصحب عدمه، فبهذه المناسبة يكون مربوطاً بالركن الثاني، و إن كان بالدقة مربوطاً بالركن الثالث المستنتج من الركن الثاني.
ص ١١٤ قوله: (أوّلًا- تطبيقه في الشبهات الموضوعية...).
هذا العنوان لا يتطابق مع المثال المذكور في صدر الكلام و هو عدم جريان الاستصحاب في مورد الاستحالة؛ لأنّه و إن كان من تبدّل الموضوع إلّا أنّ الشبهة فيه حكمية لا موضوعية كما هو واضح.
ثمّ انّ مبنى هذا الركن الاستظهار من أدلّة الاستصحاب، أي عدم صدق النقض مع تبدل الموضوع أو عدم اتحاد القضيتين.