أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٠٦ - حجّية الاستصحاب
عدم العلم بالنجاسة في موضوع الحكم بالطهارة ثبوتاً بحيث يجتمع هذا الاحتمال مع الحكم بالطهارة لا أنّ الحكم بالطهارة بهذا الخطاب يوجب رفع ذلك الاحتمال، و هذا لا يمكن أن يكون طهارة واقعية لأنّ احتمال اجتماع الضدين كالقطع بهما مستحيل، فلا بد و أن تكون ظاهرية.
ص ١١٠ قوله: (و قد ذكرنا انّ من آثار أخذ المتيقن...).
هناك أثران يترتبان على المبنيين:
الأوّل: انّه بناءً على أخذ اليقين السابق موضوعاً لا يمكن اجراء الاستصحاب في موارد الامارة إلّا بناءً على مبنى قيامها مقام القطع الموضوعي، بخلافه على القول بأنّ الموضوع ثبوت الحالة السابقة و اليقين مجرد طريق إليه.
الثاني: انّه بناءً على أخذ اليقين السابق موضوعاً لو انكشف الخلاف و انّه لا ثبوت للحالة السابقة كان الاستصحاب جارياً واقعاً لتحقق موضوعه، فبناء على اجزاء الحكم الظاهري يحكم بعدم الاعادة أو القضاء. و هذا بخلاف ما إذا قيل بأنّ الحالة السابقة بوجودها الواقعي موضوع فإنّه إذا انكشف عدم مطابقة اليقين السابق للواقع ينكشف عدم جريان الاستصحاب واقعاً، و إنّما كان يعتقد به جهلًا، فلا مجال للاجزاء.
ثمّ انّ حمل مثل صحاح زرارة على انّ اليقين السابق مأخوذ على نحو الطريقية لا الموضوعية بقرينة رواية ابن سنان أو ابن بكير المتقدمتين لو شككنا في دلالة الاولى على الاستصحاب مبني على فرض عدم احتمال تعدد الجعل كما هو كذلك؛ إذ لا يوجد عرفاً إلّا ملاك واحد للجعل لا ملاكان، و هو غلبة