أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٠٤ - حجّية الاستصحاب
هذا، مضافاً إلى انّه من المعلوم انّ مجرّد الشيئية لا يمكن أن يكون موضوعاً للحكم الواقعي بالطهارة و الحلّية إلّا إذا كان مشيراً إلى العناوين الواقعية، و هو خلاف الظاهر، بخلاف ما إذا كان الحكم ظاهرياً فيكون الموضوع الشيء الذي لا يعلم نجاسته و حرمته.
ص ١٠٧ قوله: (و أمّا القول المنسوب إلى صاحب الفصول...).
الظاهر انّ استفادة صاحب الفصول أيضاً مبتنية على استظهار ارجاع الغاية إلى المحمول أو النسبة لا الموضوع فيكون مفاد الرواية كل شيء طاهر طهارة إلى أن يعلم بالنجاسة، و حيث انّه قد اخذ العلم بالنجاسة غاية فيها يعرف انها ظاهرية، و حيث حكم بأنّها باقية إلى العلم بالقذارة ببركة (حتى) استفيد الاستمرار و الاستصحاب عند الشك في البقاء.
و الجواب عليه: بما تقدم من انّ هذا الاستمرار واقعي لا تعبدي، أي حدّ للطهارة الظاهرية المجعولة فهي باقية حقيقة إلى العلم بالنجاسة لا تعبداً فإنّه بحاجة إلى لحاظ نسبة اخرى مباينة و طولية و يستحيل استفادتها من النسبة الغائية الناقصة.
ص ١٠٩ قوله: (امّا وجه عدم معقوليته فباعتبار...).
يلاحظ عليه: انّ عدم القذارة بمعنى المجعول الفعلي قد اخذ في موضوع جعل الطهارة و هذا لا محذور فيه، و امّا النجاسة فتكون مجعولة على العلم بها و لو جعلًا لا مجعولًا، إذ ليس هذا الدليل متكفلًا لبيان جعل النجاسة ليستظهر منه أخذ العلم بالمجعول فيه المحال، و إنّما يستفاد ذلك بالملازمة العقلية البرهانية و هي تقتضي أن يكون المأخوذ العلم بالجعل لا المجعول لاستحالته، فلا موجب