أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٠١ - حجّية الاستصحاب
ما لا يعلم انّه قذر طاهر، و هذا ليس إلّا القاعدة لا محالة، و سوف يأتي صحّة هذا الاستظهار.
ثمّ إنّ وجه اصرار مثل المحقق الخراساني و صاحب الحدائق على استفادة الطهارة الواقعية في طرف الصدر مجيء عنوان الشيء في موضوع الصدر الذي هو على حدّ العناوين الواقعية الاخرى يناسب كون المحمول عليه حكماً واقعياً.
فهذه النكتة مشتركة عندهم، و إن اختلفا بعد ذلك فيما يستفاد من الغاية، و هذه النكتة أيضاً غير صحيحة لأنّ كلمة (شيء) ليست من العناوين الواقعية بل هو مفهوم مبهم واسع أتى به هنا لتأكيد العموم لا لافادة العنوان الأولي المناسب مع الحكم الواقعي، كيف و المركوز عرفاً انّ الطهارة و النجاسة لا تثبت للأشياء بعنوان كونها شيئاً أي بهذا العنوان المبهم العام الشامل لكل شيء، فالاتيان به في موضوع الصدر ليس إلّا لافادة التعميم في الحكم بالطهارة ما لم يعلم القذارة، و هذا يجعل انّ المستظهر من مثل هذه التركيبات رجوع الغاية إلى الموضوع و هو الشيء لأنّه بنفسه لا يناسب أن يكون موضوعاً فكأنّه يقول: كل ما لا تعلم انّه قذر أي شيء كان طاهر.
فيكون مفادها القاعدة فقط.
و يمكن تقريب كلام الكفاية بما يدفع الاشكالات المذكورة من قبل الأعلام، و ذلك خلال مقدمتين:
الاولى- انّ ظاهر الصدر كون عنوان الشيء تمام الموضوع للحكم بالطهارة و الحلّية، و هو عنوان واقعي و لا وجه لرفع اليد عن اطلاقه و ارجاع الغاية إليه، بل