أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٠ - منجزية العلم الإجمالي
الاشتغال في نفسه.
فالحاصل في موارد العلم الإجمالي بعدم امتثال أحد التكليفين الفعليين لو كان أحدهما مجرى للاشتغال و الآخر مجرى لأصل مؤمّن محرز للامتثال، كقاعدة الفراغ أو استصحاب الطهارة أو قاعدتها، كان العلم الإجمالي غير منجز لوجوب الموافقة القطعية؛ لتحقق احراز الامتثال بجريان الأصل المؤمن في ذلك الطرف لا محالة، و هذا نقض على المحقق العراقي (قدس سره).
ص ١٨٩: قوله: (الثاني...).
ملخص الجواب و روحه: انّ البراءة المشروطة بعدم ارتكاب الطرف الآخر كما لا تعارض البراءة المشروطة في ذاك الطرف، لا تعارض البراءة المطلقة فيه؛ لامكان جعلهما معاً و لا يلزم مخالفة قطعية؛ إذ بارتكابهما معاً ترتفع البراءة المشروطة، و هذا بخلاف التقييدات الاخرى، كالتقييد بأن يكون الفرد الأوّل أو يكون الفرد الثاني، فإنّه و إن كان المشروطان لا تعارض بينهما لعدم إمكان ارتكاب الفردين معاً مثلًا، إلّا أنّ البراءة المشروطة في كل منهما بكونه الفرد الأوّل معارض مع البراءة المطلقة في الآخر، و هذا يعني انّ الإطلاق الأحوالي في الطرف الآخر يعارض الإطلاق الأحوالي و الأفرادي في هذا الطرف فيسقط الإطلاق الأفرادي أيضاً.
و هذا بخلاف التقييد الذي أبرزه العراقي (قدس سره) فإنّ الإطلاق الأحوالي في كل منهما إنّما يعارض الإطلاق الأحوالي في الآخر لا الأفرادي بحيث يكفي رفع اليد عن أحد الاطلاقين الأحواليين في الطرفين لدفع المنافاة، و إنّما نرفع اليد عنهما معاً لعدم الترجيح.