أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١٩٩ - حجّية الاستصحاب
بالنجاسة غاية ارادة العلم بالانتقاض للحالة السابقة و ارتفاعها، ففرق بين ارجاع الغاية للصدر لاثبات أصالة الطهارة عند الشك، فالمناسب فيها ارادة موضوعية العلم بالنجاسة و بين ارجاعها إلى الاستمرار التعبدي الذي هو الاستصحاب، فإنّه عندئذٍ يكون المتفاهم منه ارادة العلم بارتفاع الحالة السابقة، و انّ التعبير عنه بالعلم بالنجاسة باعتبار وضوحه.
و إن شئت قلت: انّ العرف يفهم انّ ذكر العلم بالنجاسة غاية لاستصحاب الطهارة الظاهرية عند الشك في نسخها أو تقييدها بعدم الظن أو الامارة من باب الفرد الواضح من الغاية حيث انّ العلم بالنجاسة أيضاً غاية في هذه الحالة و يتعدى إلى العلم بالانتقاض من غير ناحية العلم بالنجاسة أيضاً.
و ثانياً- يمكن جعل الغاية و هي العلم بالنجاسة الصريح في ارادة العلم بالنجاسة الواقعية قرينة على رجوعها إلى خصوص الطهارة الواقعية و إرادة الشك في الطهارة و النجاسة الواقعتين في موضوع الاستمرار التعبدي فيكون الرجوع إلى بعض مفاد الصدر لاتمامه بقرينة و لا محذور فيه. خصوصاً إذا لاحظنا انّ الحاجة إلى الاستمرار التعبدي إنّما يكون في ذلك لا الشك في الطهارة الظاهرية إذ فيه يمكن التمسك بنفس دليل الطهارة الظاهرية و الذي هو إطلاق الصدور نفسه حيث تجري أصالة الطهارة في تمام الشبهات الثلاث للطهارة الظاهرية باطلاق المغيّى نفسه بحيث يرتفع الشك فيها لا محالة فلا موضوع أو لا حاجة فيها إلى الاستمرار التعبدي و الاستصحاب.
و المتلخص من مجموع ما تقدم أي التعليق الثاني و الثالث يرجعان إلى اشكال واحد ذو شقين، و توضيحه: