أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١٩٤ - حجّية الاستصحاب
فيه واقعاً- يلازم دخالة الشك فيه و بالتالي كونه ظاهرياً إذ لا يعقل أن يكون واقعياً في حال الشك مع كونه واقعاً خمراً و نجساً، فإذا دلّ عليه كان ظاهرياً لا محالة.
٢- انّه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية لمخصصه أو مقيده إذ لا اشكال في خروج البول و الخمر مثلًا عن العام فيتقيد بعدمه لا محالة و مع الشك في الخمرية أو البولية يكون من الشبهة المصداقية للمخصص الذي لا يجوز التمسك فيه بالعام.
و هذا الاشكال هو الذي يكون التطوير المذكور في الكتاب صالحاً لدفعه، و امّا الاشكال السابق فلا يندفع بالتطوير المذكور إذ أخذ عدم العلم بالخمرية في موضوع الجعل لا يجعله ظاهرياً بل يمكن أن يكون واقعياً كما إذا كانت النجاسة و الحرمة مجعولتين على معلوم الخمرية أو النجاسة و الحرمة بناءً على امكان أخذ العلم بالحكم في موضوعه كما هو الصحيح، و إنّما تثبت الظاهرية بعد فرض ثبوت النجاسة و الحرمة للخمر واقعاً حتى في حال الشك، و عندئذٍ تثبت الظاهرية بنفس ثبوت الحكم في مورد الشك كما تقدم.
فالتطوير المذكور ينفع لدفع اشكال التمسك بالعام في الشبهة المصداقية.
و قد تفطن المحقق الخراساني إلى هذا الاشكال في حاشيته و دفعه بأنّ العام من ناحية الحكم الواقعي و إن كان مقيداً بعدم واقع الخاص فيكون التمسك به من الشبهة المصداقية إلّا انّه من ناحية الحكم الظاهري لا وجه لأن يكون مقيداً بذلك فلا يكون التمسك بالعام من هذه الناحية من الشبهة المصداقية، و هذا توضيحه الفني ما ذكرناه من انّه مع فرض تعدد المجعول و انّ العام يكشف عن الجامع