أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١٩٢ - حجّية الاستصحاب
و ثانياً- انّ التمسك بالاطلاق النافي للقيد الأضيق بعد فرض العلم بالتقييد امّا به أو بالأوسع منه أشبه بالتمسك بأصالة عدم التخصيص لاثبات التخصص.
و بتعبير أدق ظهور المطلق في عدم أخذ أي قيد بلحاظ القيود المفهومية التي تكون فيما بينها نسبة الأقل و الأكثر يتعامل معه العرف تعامل الظهور الواحد الدائر أمره بين الأقل و الأكثر لا الظهورات العديدة المستقلة بعدد المفاهيم و العناوين المتباينة للتقييد، فإذا فرض وجود أصل التقييد كان ذلك معناه انخرام الظهور في عدم أخذ القيد الأضيق المتيقن فلا يمكن التمسك بالاطلاق من ناحيته من حيث العنوان لكونه متيقناً من حيث المصداق، و المحكي الخارجي و إن كان غير متيقن من حيث العنوان. و هذا محل بحثه في العام و الخاص.
و هكذا يتضح انّه لا مخلص من هذا التطوير إلّا بانكار أصله الموضوعي من تعدد الجعل أو ثبوت جعل واحد موضوعه عدم الخمرية المعلومة الحرمة و النجاسة، فإنّ الأوّل خلاف ظهور بل صراحة الجمل في الانشاء لا الاخبار و الثاني أيضاً في قوّة تعدد الجعل روحاً و لباً و إن كان واحداً صياغة و هو خلاف الظاهر أيضاً، و اللَّه العالم.
و من مجموع ما تقدم يعرف انّه كان ينبغي طرح البحث بالنحو التالي:
فأوّلًا يذكر التقريبات المذكورة لاطلاق المغيّى للمشكوك حيث يثبت به الحكم الظاهري، و ذلك بأحد تقريبات ثلاث:
١- ما عن السيد الخوئي (قدس سره) من إطلاق كل شيء للمشكوك بوليته و مائيته- الشبهة الموضوعية- و ظاهره الإطلاق أو العموم الأفرادي مع المناقشة فيه بأنّه ليس اطلاقاً افرادياً بل أحوالي.