أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١٨٧ - حجّية الاستصحاب
و ثانياً- بالحلّ، و هو أنّ الإطلاق أو العموم بمعنى شمول فرد أو حالة ليكون منافياً مع حكم الخاصّ فرع تحديد ما هو موضوع الجعل و الكبرى في المرتبة السابقة من الخطاب العام و الخاص، و ما يكشف عن الجعل موضوعاً و محمولًا الإطلاق بالمعنى الآخر لا بمعنى الشمول أي بمعنى كشف عدم دخل القيود المسكوت عنها اثباتاً في موضوع الحكم ثبوتاً و هذا الظهور الاطلاقي الراجع إلى التطابق بين عالم الاثبات و الثبوت في دليل الخطاب محفوظ مع قطع النظر عن شمول العام و تطبيقه على هذا الفرد أو ذاك أو حالة العلم أو الشك فيكون كاشفاً عن عدم دخل الشك و عدم العلم في موضوع الحكم بالطهارة، كما يكون الخاصّ كاشفاً عن عدم دخل العلم بالخمرية في نجاستها فيكون الجعلان واقعيين فيقع التنافي بينهما بنحو بحيث لا بد من تقييد العام بنقيض العنوان الخاص لا الخاص المعلوم حكمه، نظير ما إذا كان المخصّص متصلًا، و هذا واضح.
ص ٩٩ الهامش...
يرد عليه: انّ التطوير في المتن يجعل الشك و عدم العلم بالنجاسة مأخوذاً قيداً في موضوع الجعل لا المجعول. و هو كاف في اثبات الظاهرية، و امّا لسان الدليل فهو مقام اثباته و الدلالة عليه لا غير.
نعم، يمكن أن يقال بأنّ مسألة كون الإطلاق ليس جمعاً للقيود لا ربط له بما نحن فيه، لوضوح انّه حتى إذا كان عموم أحوالي كما إذا قال: كلّ شيء طاهر و في جميع الأحوال سواء شككت في طهارته أم لا مع ذلك لا نستفيد منه الطهارة الظاهرية؛ لأنّ هذا لا يعني جعل الطهارة عليه بعنوان كونه مشكوكاً ليكون