أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١٨٣ - حجّية الاستصحاب
و يمكن الجواب على هذا الاشكال: بأنّ النظر لو كان إلى القاعدة لكفى أن يقول بأنّك لا تعلم بالنجاسة فلا خصوصية لكونه قد أعاره الثوب طاهراً بل حتى لو كان أعاره مشكوك الطهارة بل نجساً مع احتمال تطهيره و غسله لكفى ذلك لجريان القاعدة في نفسه، فظهور الرواية في دخل الطهارة السابقة لا محمل له إلّا الاستصحاب.
الثاني: لو سلّمنا الظهور في بيان الاستصحاب إلّا أنّ استفادة التعميم لغير باب الطهارة و النجاسة مع وضوح التسهيل فيه بالخصوص مشكل، و ما يقال من انّ التعليل يفيد التعميم لا يراد منه الغاء ما اخذ في العلّة من الخصوصيات و القيود فيستفاد منها قاعدة الاستصحاب في أبواب الطهارة في تمام الموارد، و هذا استصحاب في خصوص باب الطهارة و يحتاج التعدي إلى غيره إلى الغاء الخصوصية و هو مع وضوح وجود تسهيلات شرعية في هذا الباب غير وجيه.
و يمكن الاجابة على هذا الإشكال أيضاً بحمل تعلّق اليقين بالنجاسة و الطهارة على أنّه من جهة كون اليقين و الشك ذات الاضافة كما ذكرنا في التعليل في صحيحة زرارة «كان على يقين من وضوئه» خصوصاً مع ورود نفس التعبير في الطهارة الحدثية و هي غير مبنية على التسهيل، و في الروايات الاخرى للاستصحاب و ارتكازية نكتة الاستصحاب العامة فمجموع ذلك قد يكفي لاستفادة الإطلاق من هذه الرواية.
ص ٩٨ قوله: (الجهة الاولى...).
ذكر في مصباح الاصول تقريب دلالة كل شيء طاهر أو حلال على الحكمين الواقعي و الظاهري ببيان انّه يشمل لما هو معلوم العنوان كالحجر و الماء و لما هو