أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١٨٠ - حجّية الاستصحاب
ص ٩٠ قوله: (و من هنا قد يعكس الأمر فيتمسك باطلاق اليقين...).
فيه: أوّلًا- انّه من الجمع بين مفهومين متباينين لأنّ لحاظ قاعدة اليقين يقتضي ملاحظة زمان متعلق الشك و انّه نفس زمان المتيقن المتعلّق لليقين، أي عدم التجريد للمتيقن و المشكوك عن الزمان بخلاف لحاظ الاستصحاب فهما بمثابة مفهومين- كما في المتن- و ليس الإطلاق جمعاً لمفهومين أو توسعة للمفهوم.
و ثانياً- انّ اللحاظين متباينان، فحتى لو أمكن افادة التوسعة بالاطلاق فهو فرع وجود مفهوم واسع و ليس كذلك للتقابل بينهما كما لا يخفى.
و ثالثاً- هذا من قبيل استعمال اللفظ في أكثر من معنى و لو بلحاظ المدلول الجدي، و أقل ما فيه انّه خلاف الظاهر.
ص ٩١ قوله: (و لكن الصحيح...).
هذا صحيح لما في الهامش من انّ افادة قاعدة اليقين بحاجة إلى عناية اضافة الشك إلى المتيقن بزمانه الحدوثي حين العمل، و هذا لازمه أن يكون النظر إلى الأثر الثابت في الزمان الماضي لا الحاضر و هو خلاف ظاهر الأمر بالمضي على اليقين أو عدم نقضه حين الشك فإنّ ظاهره ملاحظة الأثر الفعلي لا السابق.
و أمّا دعوى الارتكازية للاستصحاب فيمكن أن يدعى ارتكازية روح قاعدة اليقين أيضاً التي هي روح قاعدة الفراغ و الشك بعد العمل إذا كان له يقين حينه- كما هو الغالب-.
كما انّ ما ذكر من انّ العرف يتعامل مع زمان اليقين و الشك بلحاظ زمان متعلقهما فيقال: كان على يقين بشيء ثمّ شك و هو الترتب بين اليقين و الشك في