أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١٦٨ - حجّية الاستصحاب
يبرز عدم شدة اهتمامه بالأغراض الالزامية المترتبة على النجاسة كالمانعية في الصلاة عند الشك و وقوع التزاحم الحفظي فيها غاية الأمر في طول عدم شدة الاهتمام هذا و ثبوت الحكم الظاهري الترخيصي تتحقق المصلحة الواقعية للطهارة أيضاً أو ترتفع مفسدة النجاسة حقيقة، و هذا لا يعني عدم انحفاظ روح الحكم الظاهري بل ارتقائه و اضافة الملاك الواقعي إلى ملاكه.
لا يقال: هذا معناه انّ الحكم الظاهري في هذا المورد ليس فعلياً بل تقديري، أي لو لم يكن الملاك الواقعي محفوظاً أيضاً لم يكن المولى شديد الاهتمام به و هو لغو و خلاف ظاهر أدلّة الأحكام الظاهرية.
فإنّه يقال: هذا إنّما يكون خلاف الظاهر لو كان الملاك الواقعي محفوظاً على كل تقدير أي و لو لم يجعل المولى الحكم الظاهري لأنّه لغو لا فائدة في المورد له، و امّا في المقام فحيث انّ عدم جعل الحكم الظاهري الطريقي في المورد يوجب ارتفاع الملاك الواقعي و تفويته و بالتالي احتياج المكلف إلى الحكم الظاهري الطريقي فلا يكون جعل مثل هذا الحكم الظاهري لغواً و لا خلاف ظاهر أدلّته في الفعلية لا التقديرية لأنّ الأثر موقوف على فعلية الملاك الظاهري، فتدبر جيداً.
ثمّ انّ هذا الاشكال و سائر الاشكالات كلها إنّما ترد بناءً على استفادة التوسعة في الشرطية أو التضييق في المانعية، و امّا بناءً على تعلّق الأمر الواقعي بالطهارة الواقعية أو عدم النجاسة كذلك و كون الحكم الظاهري مجزياً من باب الوفاء ببعض الملاك و فوات الباقي بنحو لا يمكن تداركه بالاعادة و ارتفاع موضوع الأمر الواقعي بملاك العجز فلا موضوع لشيء من الاشكالات و الترخيص في