أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١٦٧ - حجّية الاستصحاب
ارتفع التعبد المذكور رجعت المانعية الواقعية، بل هذا الأثر و هو ارتفاع المانعية واقعاً و حقيقة بالأصل أكثر من ارتفاعها ظاهراً به فأيّة لغوية في البين؟
و إن شئت قلت: انّ الموضوع إذا كان هو الشك في الحكم التكليفي فهو مأخوذ بنحو القضية التعليقية أي لو لم يجر الأصل المؤمّن كان الشك فعلياً و هذا صادق حتى بعد جريان الأصل فلا يلزم من وجوده عدمه.
و هناك بيان آخر للاشكال سواء على الشرطية أو المانعية و هو انّ روح هذا التعبد جعل واقعي لا ظاهري و هذا لا يمكن استفادته من دليل القاعدة و الاستصحاب بل و لا من شيء من أدلّة الأحكام الظاهرية بلحاظ مؤدّاها.
نعم، يمكن أن يترتب على نفس الحكم الظاهري حكم آخر واقعي يكون ذلك الحكم الظاهري موضوعاً له، إلّا أنّ ذلك لا ربط له بمؤدّى الحكم الظاهري و لا يثبت به بل بدليل آخر بخلاف المقام.
و إن شئت قلت: حيث انّ قوام الحكم الظاهري و روحه التزاحم الحفظي في الأغراض الالزامية و الترخيصية و الأغراض الالزامية إنّما هي في الأحكام التكليفية لا الوضعية فلا محالة يكون الشك فيها الذي هو المحقق للتزاحم الحفظي مقوماً للحكم الظاهري و مأخوذاً في موضوعها حدوثاً و بقاءً فليست المسألة مربوطة باللغوية و مجرّد المصحّح لجريان القاعدة أو الاستصحاب أو غيرهما من الأحكام الظاهرية ليقال بأنّ ترتب الحكم الواقعي في طول جريانهما أحسن و أشد أثراً بحال المكلف.
و يمكن أن يجاب على هذا التقريب: بأنّ روح الحكم الظاهري محفوظ هنا أيضاً، بمعنى انّ الشارع بمقتضى إطلاق دليل القاعدة و الاستصحاب أو غيرهما