أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١٦١ - حجّية الاستصحاب
ص ٤٧ قوله: (النقطة الثانية:... لا يبعد تعين الأصل الثاني...).
قد يقال: بل بعيد فإنّ ما ذكره المشهور من الظهور في رؤية نفس النجاسة السابقة المظنونة الاصابة تشهد عليه الرواية في نقل العلل حيث ورد بعنوان (فرأيته فيه) و هذا مع مجموع ما ذكره المشهور إن لم يوجب الظهور في ذلك فسوف يقع التهافت في النقل الموجب لسقوط الحديث من هذه الناحية، هذا إذا لم نقل بترجيح أصالة عدم الزيادة على النقيصة و إلّا أيضاً تعيّن احتمال المشهور.
و الجواب: انّ جملة (فرأيته فيه) أيضاً ليس ظاهراً في أكثر من رؤية النجاسة لا أكثر، فالظاهر من الحديث الاحتمال و الشك لا اليقين بسبق النجاسة.
ص ٥٠ قوله: (هذا، إلّا انّ الانصاف...).
بل الانصاف انّ ظهور جملة الكبرى و التعليل في الاستصحاب لا يمكن انكاره لأنّه صريح في ذلك، فإذا لم نتمكن من احراز تطبيقه كان هذا بنفسه دليلًا على انّ الامام افترض الاحتمال الرابع في سؤال السائل و لو بأن يريد أن يقول له إنّ علمك بسبق النجاسة غير دقيق و أنّك حيث رأيت النجاسة بعد الصلاة فلعلّ صلاتك مع الطهارة و لا ينبغي لك نقض اليقين بالشك.
فالحاصل: استفادة كبرى الاستصحاب من الرواية ليست بالظهور بل بالصراحة، فلا يختل مثل هذه الدلالة بمجرد ذلك.
ص ٥٢ قوله: (منها ظهوره في التعليل بالحكم الظاهري...).
و بعبارة أحسن نفي الاعادة بعد الصلاة و العلم بالنجاسة فيها حينها لا يكون من باب نقض اليقين بالشك لا بلحاظ الكبرى- و هو عدم الاجزاء أو كون الشرط