أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١٦٠ - حجّية الاستصحاب
و بما ذكره السيد الخوئي و غيره من الظهور في النظر إلى استحكام اليقين- سواء كانت الجملة تعليلًا أم جزاءً- و في بيان ضابطة عامة و نكتة ارتكازية مقبولة بحسب العقل أو الطبع و لهذا قيل لا ينبغي، و أبداً و انقضه بيقين آخر الظاهر في ارادة استحكام نفس اليقين فبهذه القرائن، و لعلّ منها أيضاً تغيير التعبير في الكبرى من الغائب إلى المخاطب يستفاد ارادة الجنس لا خصوص اليقين في باب الوضوء.
٣- استفادة التعميم من قرائن خارجية و هي ورود نفس الجملة في الروايات و الصحاح الاخرى، و كون القاعدة ثابتة عند العقلاء، و بحسب سيرتهم و لو في الأغراض التكوينية، و هذا كافٍ للتعميم و استظهار النظر إلى تلك النكتة بعرضها العريض غير المختص بباب الوضوء.
ص ٣٣ قوله: (أوّلًا- ما سيأتي...).
لم يأت ذلك فيما بعد. و يمكن أن يوجه هذا المطلب بأنّ اسناد النقض يكون بلحاظ وحدة المتيقن ذاتاً فإنّها تكفي لصدق النقض بين الشك و اليقين و إن لم يكن نقض بالدقة، و يمكن أن نمنع أصل استدلال المحقق (قدس سره) من اننا إذا جردنا اليقين عن متعلقه من الحدوث و البقاء فبهذا اللحاظ لا يقين بالفعل للمكلف لأنّه قد زال يقينه بذات الوضوء إذ فيه انّ التجريد يعني ملاحظة اضافة اليقين و الشك إلى الجامع، و بهذا اللحاظ كما يوجد شك في الجامع بين الحدوث و البقاء يوجد يقين به أيضاً. و لا تناقض بينهما ذاتاً لوضوح اجتماعهما معاً و إنّما التزاحم في مقام الجري العملي الذي يكون في ظرف الحال و البقاء لا محالة و بهذا الاعتبار يصح اسناد النقض فتدبر جيداً.