أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١٥٣ - خاتمة في شرائط الاصول المؤمنة
و هذا بخلاف الاشكال الذي سوف يأتي على فرضية الترتب الحقيقي، فإنّ الجهل بوجوب القصر قيد في موضوع التكليف بالتمام فيه.
و الجواب: انّ هذا الأمر بالجامع للأعم من المسافر الجاهل و العالم بوجوب القصر لا يمكن أن يصل إلى المكلّف محركاً؛ لأنّه لو علم به أو احتمله خرج عن امكان المحركيّة نحو الجامع بناءً على انّ التمام إنّما يصحّ من العالم بوجوب التمام تعييناً فالاشكال على هذا التقدير مسجّل بخلاف الأمر الترتبي، فالترتب المسامحي أردأ من الترتب الحقيقي الذي ذكره كاشف الغطاء.
ص ٤٢٩ قوله: (و التحقيق أن يقال...).
امّا دعوى لزوم الالغاء فيدفعها كفاية موارد العلم التفصيلي أو الإجمالي بالابتلاء ببعض ما لم يتعلمه من المسائل، و هي كثيرة بمجموعها.
نعم، هناك جواب آخر لعله المقصود و هو انّ ظاهر أدلّة وجوب التعلّم الدلالة على فعلية الملاكات و عدم العذر في تفويتها المستند إلى ترك التعلّم و عدم جريان أي أصل ترخيصي في موردها حتى الأصل الموضوعي المذكور، و هذا كلام صحيح.
و الصحيح في الجواب: أوّلًا- ما في الكتاب من انّ الموضوع لوجوب التعلّم احتمال الابتلاء، و هذا لا يرتفع حتى بناء على القول بقيام الاستصحاب مقام القطع الموضوعي، لأنّه فرع ترتب أثر في المرتبة السابقة على المؤدى و بلحاظ القطع الطريقي.
و ثانياً- ما ذكر أيضاً من انّ الحكومة بلحاظ القطع الموضوعي إنّما تكون لما ورد من الآثار بحسب لسان الدليل على عنوان القطع الموضوعي.