أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١٥٢ - خاتمة في شرائط الاصول المؤمنة
ليست هي القصر مطلقاً و إلّا وجبت الاعادة على الجاهل أيضاً، بل الحصة هو القصر المقيد بعدم سبق التمام جهلًا، و هذا واضح.
فالصحيح انّ فرضية المحقق الخراساني هو وحدة الوجوب للقصر المقيد بالقيد المذكور من باب التمانع و التضاد، و يكون صحة التمام لوفائه بمقدار من الملاك الملزم، و تأتي قصد القربة بالاتيان به، خصوصاً من المعتقد بوجوب التمام.
ص ٤٢٦ قوله: (ثانياً:... ما ذكره المحقق العراقي نفسه...).
إلّا انّ هذا يوجب أن يكون العالم بوجوب الجامع أي القصر تخييراً لا تعييناً أيضاً يصح منه التمام و هذا أكثر من الفتوى الفقهية باحراز التمام عن الجاهل فإنّها مخصوصة بالجاهل بمعنى المعتقد وجوب التمام عليه تعييناً.
ص ٤٢٧ الهامش... و ثانياً:...
حاصل الجواب: انّه لا يشترط في المحركية الاستقلالية عدم وجود محرك آخر، فالحصة الخاصة و هو القصر بالنسبة للجامع فيها يوجد محركان: أحدهما الأمر بالقصر، و الآخر الأمر بالجامع بين القصر و التمام المقيد بالجهل، فالأمر التخييري محرك بالنسبة للمسافر العالم بالقصر كما انّه محرك بالنسبة للمسافر الجاهل بالقصر العالم بوجوب التمام عليه لأنّ الجهل هنا قيد للواجب لا للوجوب فلا يقدح في وصول أصل الأمر المذكور و الانبعاث منه غاية الأمر يتصور المكلف المسافر أنّ متعلقه خصوص التمام كمن يعتقد انّ الصلاة الفريضة مقيدة بالمسجد فالجهل بمتعلقه لا بموضوعه.