أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١٤٧ - خاتمة في شرائط الاصول المؤمنة
مدفوعة: بما ذكره هذا المحقق من انّ ذلك التقييد من جهة التضاد بين النصفين من الملاك اللزوميين إذا حقّق نصفه الأوّل في الجامع ضمن حصة التمام، و ليس من جهة المقدمية فلا محذور. و هذا الجواب نحتاجه حتى على فرضية الأمر بالجامع و الحصة أو فرضية الترتب كما سيأتي.
الطريق الثاني: ما ذكره الميرزا (قدس سره) من وجود أمر ارتباطي بالجامع بين الحصتين القصر و التمام أو الجهر و الاخفات مع أمر استقلالي بنحو الواجب في واجب بالخصوصية إلّا انّه مع ارتفاع الجهل يتحقق ملاك آخر في الخصوصية أيضاً، أو قل تكون الخصوصية دخيلة أيضاً في تحصيل الملاك الارتباطي للمركب الجامع فينقلب وجوبه إلى وجوب ضمني مؤكّد بناءً على قاعدته الكلية من اندكاك كل حكم غير ذو مزية في الحكم ذي المزية. و النتيجة عدم امكان التدارك على الجاهل لتحقق الامتثال و زوال موضوع الواجب الاستقلالي للخصوصية فيكون عاصياً بلحاظه و ممتثلًا بلحاظ الأمر الارتباطي بخلاف العالم فإنّه لا يمكنه أن يمتثل الأمرين إلّا معاً.
و اعترض على ذلك كما في الكتاب و أجبنا عليها كما في الهامش و هي أجوبة صحيحة.
الطريق الثالث: الأمر الترتبي بالصلاة التمام إذا ترك القصر و خالفه و كذلك في الجهة و الاخفات. و هذا ما ذكره كاشف الغطاء، و ليس المقصود هنا الأمر الترتبي بملاك التضاد، و لهذا لا يرد شيء من اشكالات الميرزا في عدم امكان الأمر الترتبي في الأضداد الدائمية أو التي لا ثالث لها، لأنّه لا تضاد بين المركبين أصلًا و ليست دعوى كاشف الغطاء ايقاع الترتب في الأوامر الضمنية ليتوهم ذلك بل لا يعقل الترتب و التزاحم في الأوامر الضمنية كما قررناه في محلّه.