أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١٤٢ - خاتمة في شرائط الاصول المؤمنة
كما أفاد الميرزا (قدس سره)، و أمّا إذا قلنا بعدم جريانها من باب الشبهة المصداقية أي احتمال وجود الطريق الوارد و الرافع لموضوعها بحيث لو لم يكن طريق في معرض الوصول كانت البراءة العقلية جارية واقعاً إلّا انّ المكلف لا يعلم بها، فحينئذٍ أيضاً لا عقاب في البين لأنّ المخالفة للواقع و إن كانت متحققة إلّا أنّها مؤمن عنها واقعاً.
نعم، قد يقال بتحقق نوع من التجرّي من قبل المكلف حيث لم يكن يحرز المؤمّن إلّا انّ المفروض عدم العقاب على التجرّي و إلّا ثبت العقاب على كل حال و لو لم يخالف الواقع- و هو المنسوب إلى المدارك و الصحيح كما تقدم- و هو خروج عن الفرض في هذه الجهة.
و هذه الاضافة غير قابلة للقبول فإنّ المؤمن سواء كان شرعياً أو عقلياً لا بد من العلم به، فمع عدم العلم به لا يحكم العقل بقبح العقاب واقعاً، إلّا أنّ هذا الكلام معناه انّ الفرض الثالث و هو كون التمسك بالقاعدة العقلية من باب الشبهة المصداقية غير معقول في نفسه فمقصود الاستاذ انّه إذا فرضنا معقوليته كان لازمه انتفاء صحّة العقوبة واقعاً فلا يكون إلّا التجرّي بل لا تجرّي بالمعنى المصطلح لثبوت التأمين و قبح العقاب حقيقة بحسب الفرض.
الجهة الثالثة: موارد قد يخفى فيها تنجز الواقع قبل الفحص و بترك التعلّم.
منها- ما إذا كان غافلًا عند الارتكاب. و الصحيح فيه ما في الكتاب من كفاية الاحتمال قبل الغفلة لتنجز التكاليف قبل الفحص و احتمال أداء ترك التعلم و الفحص إلى الغفلة و هو متجه. نعم الغافل من أوّل الأمر في كل عمره ذلك قد يكون خارجاً.