أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١٤ - منجزية العلم الإجمالي
الواقعي لو كان في كل منهما فلا عقاب على مخالفته، و المفروض القطع بعدم مخالفته في مورد آخر فتتشكل دلالة التزامية لدليل الأصل على عدم المحذور في المخالفة القطعية الاجمالية أيضاً و هو ممتنع بحسب الفرض، و هذا بخلاف الأصل العقلي الناظر إلى نفي المنجزية و موضوعها الشك و العلم اللذان يجتمعان في الطرفين و الجامع، أي يكون للمكلف شكّان و علم بالجامع، فيكون لكل من الشكين حكمه العقلي، و هو البراءة العقلية- على القول بها- و للعالم بالجامع حكمه العقلي أيضاً و هو التنجيز بمقداره لا أكثر، بلا تنافٍ بين الأحكام الثلاثة.
ص ١٨١ قوله: (التقريب الأوّل...).
مرجع هذا التقريب إلى ارتكاز التناقض عقلائياً بين الحكم الواقعي و بين الترخيص الظاهري في الطرفين لا لأنّ الحكم الظاهري يناقض الحكم الواقعي، فإنّه خلف إمكان الجمع بينهما، بل لأنّ حفظ الالزامات و الاهتمام بها في موارد العلم بها إجمالًا هو أخفّ مراتب الحفظ و التحريك نحو الأغراض الالزامية، بحيث لو لم يهتم المولى بحفظه في موارد العلم الإجمالي حتى بهذا المقدار فكأنّ الحكم الواقعي مخصوص بموارد العلم التفصيلي به، و الذي هو التصويب؛ لأنّ المولى قيّد محركيته بذلك، و قوام الحكم بالتحريك المولوي لا بالملاك و لا الحب و البغض فإنّهما محفوظان في موارد العجز أيضاً، و ليس ذلك حكماً كما هو مقرّر في محلّه.
و إن شئت قلت: بالدقة و إن كانت المحركية الشأنية للغرض الالزامي مع قطع النظر عن التزاحم الحفظي مع ملاك الترخيص ثابتاً في المقام أيضاً بحيث لو لا التزاحم المذكور كان يجب على المكلّف الاحتياط، فلا تصويب بالدقة العقلية،