أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١٣٦ - خاتمة في شرائط الاصول المؤمنة
لأنّ أصل الحكم الالزامي مشكوك فلا يحرز جعل ايجاب الاحتياط الواقعي في الشبهة قبل الفحص شرعاً لترتفع البراءة العقلية.
٢- أن نضم هذا إلى احراز حكم الزامي ظاهري و هو دليل حجّية خبر الثقة مثلًا فإنّ مفاده المطابقي جعل الالزام الظاهري في مورد خبر الثقة بنحو القضية الحقيقية و مدلوله الالتزامي انّه مع الشك في خبر الثقة الالزامي قبل الفحص عنه يهتم المولى بحكمه الواقعي و يجعل الاحتياط و هذا يكون مقدماً على إطلاق دليل البراءة. و هذه و إن كانت شبهة موضوعية لوجوب الاحتياط بملاك حجّية خبر الثقة إلّا انها في قوّة الشبهة الحكمية من هذه الناحية، و هذا الوجه يفيد في المنع عن البراءتين معاً قبل الفحص الشرعية و العقلية كما هو واضح.
٣- أن نضم ذلك إلى العلم الإجمالي و لو بحكم الزامي واحد فيكون كما في الوجه الثاني أي تتشكل دلالة التزامية على جعل ايجاب الاحتياط شرعاً في الشبهة قبل الفحص لهذا الالزام الواقعي المعلوم.
إلّا انّ هذا الوجه لا يفيد إذا انحل علمنا الإجمالي بتحصيل مقدار المعلوم بالاجمال بالنسبة للشبهات الباقية قبل الفحص.
و يرد على الوجوه الثلاثة: أنّ مثل هذه الملازمة العرفية لو سلّمت فهي قد تقبل في لزوم الفحص بمقدار عدم غمض العين لا أكثر؛ فإنّ الشارع ربما يكون ملاكاته الترخيصية مما لا تسمح حتى بالزحمة اليسيرة، و هذا عرفي أيضاً.
و هكذا يظهر انّ المهم إنّما هو الوجه السادس و التاسع من مجموع هذه الوجوه.