أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١٣٣ - خاتمة في شرائط الاصول المؤمنة
ص ٤٠١ قوله: (الجواب الأوّل:... بل ندعي انحلاله...).
انحلال العلم الإجمالي الكبير بالعلم الإجمالي الصغير بالتكاليف الواقعية ضمن أخبار الثقات انحلال حقيقي فوجوده المتأخر أيضاً يكفي لجريان البراءة بعد الفحص، و أمّا العلم بوجود اخبار معتبرة بمقدار المعلوم بالاجمال الكبير فهذا لا ينفع إذا كان بعد الفحص؛ لأنّ المنجز المتأخر لا يحل العلم الإجمالي السابق حتى حكماً لتشكل علم اجمالي من أوّل الأمر دائر بين القصير و الطويل كما تقدم في محله، و إنّما ينفع إذا كان مقارناً؛ لأن ما يكون خارج تلك الدائرة من الحجة المعلومة يمكن اجراء الأصل فيه من الآن على اجماله؛ لعدم المعارض له، و هذا الأصل الإجمالي يتشخص مورده بعد الفحص و ظهور خروج الشبهة عن دائرة أخبار الثقات، و هذا غير الجواب الثالث القادم.
ص ٤٠١ قوله: (الجواب الثالث...).
هذا الجواب غير تام ما لم نرجع إلى الجواب الأوّل و هو خروج الشبهة بعد الفحص عن الطرفية لعلم اجمالي منجز من أوّل الأمر.
و الوجه فيه: أمّا على فرض كون موضوع الأصل الترخيصي الحكمي- كالبراءة- مقيداً بعدم وجود امارة الزامية واقعاً فلأنّ الشبهة حتى بعد الفحص و عدم وجدان امارة الزامية فيها مع ذلك يحتمل وجود ذلك واقعاً و لكنه لم يصل الينا فنحتاج إلى الاستصحاب الموضوعي، و المفروض سقوطه بالمعارضة من أوّل الأمر لطرفيته للعلم الإجمالي غير المنحل بحسب الفرض.
و أمّا على فرض كون القيد عدم الامارة في معرض الوصول فأيضاً كذلك لأنّ البراءة و إن احرز موضوعها بعد الفحص و عدم وجدان امارة في معرض الوصول