أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١١٣ - منجزية العلم الإجمالي
نعم- كما في الكتاب- هذا العلم الإجمالي التدريجي لا يضر بمبنى تأثير العلم المتقدم معلومه رتبة في الانحلال- الذي هو الصياغة الميرزائية- لأنّ الميرزا لا يبني انحلاله على أساس انّ المتنجز لا يتنجز بل يرى الانحلال- و قد يسميه بالحقيقي- لنفس تقدم معلوم أحد العلمين على الآخر رتبة حيث يكون سبباً لعدم انعقاد العلم المتأخر معلومه و انحلاله، و هذا بقاءً حاصل في المقام حتى بالنسبة لهذا العلم الإجمالي التدريجي المتضمّن.
إلّا أنّ الميرزا (قدس سره) حيث يقبل الانحلال الحقيقي بسبق معلوم أحد العلمين على الآخر زماناً أيضاً- فضلًا عن السيد الخوئي الذي يرى تعين ذلك في الانحلال المذكور- فلا يتشكل العلم بالتكليف المردّد بين الملاقى بعد دخوله في محل الابتلاء و الطرف المشترك لسبق معلوم العلم بالتكليف المردد بين الملاقي و الطرف زماناً عليه فيكون دخول الملاقى في محل الابتلاء موجباً للشك في حصول تكليف آخر زائداً على المعلوم بالعلم الأسبق زماناً.
فعلى مبنى العلمين الميرزا و السيد الخوئي من الانحلال الحقيقي في المقام ينبغي الحكم بوجوب الاجتناب عن الملاقي دون الملاقى حتى بعد دخوله في محل الابتلاء، أي تتم مقالة المحقق الخراساني من تثليث الأقسام و انّه قد يتعاكس حكم الملاقي و الملاقى فتدبر جيداً.
ثمّ انّ السيد الخوئي في الدراسات نقل فرعاً و تطبيقاً آخر لوجوب الاجتناب عن الملاقي دون الملاقى عن المحقق الخراساني و هو ما إذا تعلّق العلم الإجمالي ابتداءً بنجاسة الملاقي أو شيء آخر ثمّ حدث العلم بالملاقاة و العلم بنجاسة الملاقى أو ذلك الشيء من قبل. و أجاب عليه: بأنّ هذا إنّما يتم إذا كان حدوث العلم الإجمالي كافياً في تنجيز الواقع بقاءً و لو مع انحلاله، إلّا انّ الصحيح دورانه