أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١٠٦ - منجزية العلم الإجمالي
و بهذا البيان يظهر أيضاً بطلان توهم الانحلال فيما إذا علم نجاسة أحد إناءين اجمالًا ثمّ علم بوقوع قطرة نجس في أحدهما أو اناء ثالث فإنّ هذا العلم الإجمالي أيضاً يكون منجزاً و موجباً لوجوب الاجتناب عن الاناء الثالث أيضاً لتشكل العلم الإجمالي الثاني بل و الثالث بالنسبة إليه.
و المسألة واضحة، و الأعلام كأنّهم تحت وطأة الفتوى الفقهية المشهورة حاولوا التشبّث بمثل هذه البيانات، و اللَّه الهادي للصواب.
المبنى الرابع: هو الانحلال الحكمي بالطريقة التي يبني عليها المحقق العراقي (قدس سره) من أنّ العلم الإجمالي المتأخر رتبة المتولّد عن العلم الإجمالي المسبّب له لا يكون منجزاً؛ لأنّ أحد طرفيه منجّز في الرتبة السابقة لا في الزمان السابق ليقال بأنّ الميزان بالوجود البقائي للعلم الأوّل و هو في عرض حدوث العلم الثاني. فإذا كان كذلك فلا يصلح العلم الثاني المتولد عن الأوّل لتنجيز كلا طرفيه في مرتبة وجوده لأنّ المتنجز لا يتنجّز. و جوابه ما في الكتاب فراجع.
ص ٣١٥ قوله: (الأوّل- حاول بعضهم...).
ذكر هذا الفرع المحقق الخراساني و أجاب عليه السيد الخوئي (قدس سره) في الدراسات (و هو موجود في تعليقات العراقي على الفوائد أيضاً) بأنّ خروج الملاقى عن محل الابتلاء لا ينافي جريان الأصل فيه إذا كان له أثر فعلي، و منه طهارة ملاقيه أو طهارة ما غسل به إذا كان ماءً فيتعارض أصالة الطهارة في الملاقى مع الأصل المؤمّن في الطرف و يتساقطان و يبقى أصالة الطهارة في الملاقى بلا معارض على التفصيل المتقدم منه. خلافاً للميرزا (قدس سره) حيث وافق الكفاية في وجوب الاجتناب عن الملاقي في هذا الفرع.