أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١٠٤ - منجزية العلم الإجمالي
آخر غير نفس العلم الأوّل، إلّا إذا كان في مورد الافتراق أي الملاقي- بالكسر- و هو مشكوك فيكون من الشك البدوي.
و فيه: انّ الميزان في تعدّد العلم إنّما هو تعدد المعلوم بالذات و الصورة الذهنية المتعلق بها العلم لا المعلوم بالعرض إلّا إذا علم وحدة المعلومين في الخارج، و في المقام كما يعلم المكلف بأنّ احدى الصورتين من الملاقى- بالفتح- و الطرف يكون نجساً كذلك يعلم انّ احدى الصورتين من الملاقي- بالكسر- و الطرف يكون نجساً على حد واحد. نعم لا يعلم المكلف بتعدد المعلوم بالعرض، أي النجس في الخارج لاحتمال انطباقهما على الطرف المشترك؛ إلّا أنّ هذا لا يعني وحدة العلمين ما لم يعلم بوحدة المعلومين خارجاً لتعدد الصورة الذهنية المردّدة أو الاجمالية، فإنّ عنوان أحد الطرفين الأولين غير عنوان أحد الطرفين الآخرين، و هذا واضح.
الثاني: انّ هناك برهاناً على عدم انحلال العلم الإجمالي الثاني انحلالًا حقيقياً و هو أنّ المكلف بالعلم الأوّل لا يعلم اجمالًا إلّا بنجاسة واحدة بين الملاقى- بالفتح- أو الطرف بينما بعد حصول الملاقاة و العلم بها يعلم اجمالًا بنجاسة في الطرف أو نجاستين في الملاقى و الملاقي في الطرف الآخر تماماً كما إذا أعلمه الصادق أنّ النجاسة امّا في الاناء الكبير أو في كلا الإناءين الصغيرين فإنّه أكثر من العلم بنجاسة الاناء الكبير أو الاناء الصغير مع الشك في نجاسة اناء ثالث. و هذا لعمري واضح جداً لا أدري كيف خفي على الأعلام.
و الظاهر من عبائر فوائد الاصول قبوله لتحقق العلم الإجمالي الثاني، بل و الثالث الذي هو جمع بين العلمين الأوّل و الثاني و هو العلم بنجاسة الملاقى و الملاقي أو الطرف المشترك؛ لأنّه صرّح بأنّ وجدانية حصول العلمين