أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١٠٠ - منجزية العلم الإجمالي
فلا يكون مجرد سبق أحد المعلومين سبباً و منشأ لانحلال العلم الإجمالي بالمعلوم المتأخر، مضافاً إلى اشكال آخر مذكور في الكتاب فراجع.
الثاني: ما هو ظاهر عبائر السيد الخوئي (قدس سره) في تقريراته، من أنّ سبق المعلوم يوجب انقلاب العلم الإجمالي ذي المعلوم المتأخر و انحلاله به لأنّ حقيقة العلم هو الانكشاف فإذا انكشف و لو بالعلم المتأخر سبق المعلوم لم يكن العلم بالمعلوم المتأخر- و لو كان متقدماً من حيث زمان نفس العلم- علماً بحدوث تكليف بقاءً بل ينقلب إلى الشك في حدوث تكليف آخر و إن كان كذلك حدوثاً و قبل حصول العلم بالمعلوم المتقدم، فليس المقصود انّ تنجيز العلم يكون أسبق من زمان العلم ليجاب بما تقدم فإنّ هذا بيّن الفساد و إنّما المقصود أنّ العلم ذا المعلوم المتقدم و ان حصل متأخراً يوجب زوال كاشفية العلم ذي المعلوم المتأخر فيوجب انحلال العلم الأوّل و زواله بقاءً و انقلابه إلى شك بدوي بحدوث تكليف في عمود الزمان لا محالة إذا قبلنا أصل الانحلال بالتقريب المتقدم عن السيد الخوئي (قدس سره).
و هذا البيان جوابه ما تقدم في ابطال الأمر الأوّل من انّ العلم بالحدوث ليس دخيلًا في المنجزية أصلًا و إنّما المنجز العلم بذات التكليف و هو لا ينحل حتى بقاءً كما تقدم.
و أمّا الأمر الثالث:
و هو تعميم الانحلال للسبق الرتبي للمعلوم، فهو واضح البطلان كما ذكره العلمان و كما هو مبيّن في الكتاب فراجع اشكالاته هناك، مضافاً إلى انّ الترتّب بين النجاستين في الملاقى و الملاقي و ليس العلم بها منجّزاً و إنّما المنجز الحرمة