هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٨٢ - المقصد الثالث في جواب المدّعى عليه
و لو شهدت على صبي أو مجنون أو غائب ففي ضمّ اليمين الى البينة تردد أشبهه أنه لا يمين (١).
نعم و ينبغي للوصيّ أن يشهد بالحق و لا يكتم الشهادة و كتب أو تقبل شهادة الوصيّ على الميت مع شاهد آخر عدل فوقّع نعم من بعد يمين [١] و هذه الرواية تامة سندا و تامة دلالة على المدعى و ربما يقال يعارضها ما رواه الصفار أيضا قال:
كتبت الى أبي محمد ٧ رجل أوصى الى ولده و فيهم كبار قد ادركوا و فيهم صغار أ يجوز للكبار أن ينفذوا وصيته و يقضوا دينه لمن صح على الميت بشهود عدول قبل أن يدرك الأوصياء الصغار فوقّع ٧ نعم على الأكابر من الولدان يقضوا دين أبيهم و لا يحبسوه بذلك [٢] بتقريب انّ المستفاد من هذه الرواية عدم لزوم الاستحلاف و كفاية الشهادة لكن يمكن أن يقال ان مقتضى الصناعة تقييد الحديث الثاني بالمكاتبة الاولى فإن دلالة المكاتبة الثانية على كفاية الشهادة بلا ضم اليمين بالاطلاق و مقتضى تقييد الاطلاق بالمقيد ان تقييد المكاتبة الثانية بالمكاتبة الاولى فلاحظ.
(١) و الوجه فيه أنّ مقتضى القاعدة كفاية البينة و ضم اليمين يحتاج الى الدليل و الدليل الدال على وجوب الضم يختص بالدعوى على الميت و اما حديث عبد الرحمن فعلى فرض تماميته دلالة ببعض التقاريب فلا أثر له لكونه ضعيفا سندا كما تقدم فالحق ما أفاده في المتن و أما حديث أبي البختري عن جعفر عن أبيه عن علي ٧ قال: لا يقضي على غائب [٣] الدال على عدم الحكم على الغائب فضعيف سندا.
[١] الوسائل: الباب ٢٨ من أبواب الشهادات، الحديث ١.
[٢] الوسائل: الباب ٥٠ من أبواب الوصايا، الحديث ١.
[٣] الوسائل: الباب ٢٦ من أبواب كيفية الحكم و أحكام الدعاوي، الحديث ٤.