هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٢ - الرابعة ليس على الحاكم تتبع حكم من كان قبله
و كذا كل حكم قضى به الاول و بان للثاني فيه الخطأ فإنه ينقضه (١) و كذا لو حكم هو ثم تبين الخطأ فإنه يبطل الأول و يستأنف الحكم بما علمه حقا (٢).
الرابعة: ليس على الحاكم تتبع حكم من كان قبله (٣) لكن لو زعم المحكوم عليه ان الأول حكم عليه بالجور لزمه النظر فيه (٤) و كذا لو ثبت عنده ما يبطل حكم الأول ابطله سواء كان من حقوق اللّه أم من حقوق الناس (٥).
(١) قد ظهر الاشكال في الاطلاق و لا بد من التفصيل.
بقي شيء و هو انه لا وجه لوجوب النظر في مدرك الحكم السابق بل يجوز ترتيب الاثر عليه الّا فيما علم فساده و ان شئت قلت: لا يجب الفحص في الموضوعات الخارجية و بتعبير ثالث يجوز ترتيب الأثر على الحكم السابق الّا فيما يعلم فساده و اللّه العالم.
(٢) لا يبعد أن يقال انه يلزم نقض الحكم الأول و الحكم على طبق رأيه الجديد لعدم اجماع على لزوم ترتيب الأثر و من ناحية أخرى ان الحجة الفعلية الاجتهاد الثاني فلا بد من رفع اليد عن الحكم السابق على الاطلاق.
[الرابعة: ليس على الحاكم تتبع حكم من كان قبله]
(٣) لعدم ما يقتضي لزوم التتبع.
(٤) قال في الجواهر في شرح قول المحقق (قدّس سرّه) في هذا المقام لفساد اجتهاد و نحوه انتهى، و الذي يختلج بالبال أن يقال تارة يدعي الخيانة بالنسبة الى الحاكم السابق أو يدعي عدم تمامية مقدمات الحكم كما لو ادعى عدم عدالة الشاهدين و امثالهما مما يوجب فساد الحكم فلا بد من سماع دعواه لعدم ما يقتضي خلافه و أما لو ادعى الجور لأجل فساد اجتهاده فيرد عليه ان حكم الحاكم نافذ و قد مر قريبا.
(٥) بتقريب أنه ولي الأمر فيجب عليه الدخول في جميع الأمور و اصلاحها