هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٠٦ - الوجه الأول أنه لو حكم الحاكم يكون مرجعه الى كون حكمه مستندا الى شهادة فاسقين
[القسم الثاني في الطواري]
[و هي مسائل]
القسم الثاني في الطواري و هي مسائل: الأولى: لو شهدا و لم يحكم بهما فماتا حكم بهما و كذا لو شهدا ثم زكيّا بعد الموت.
الثانية: لو شهدا ثم فسقا قبل الحكم حكم بهما لان المعتبر بالعدالة عند الاقامة و لو كان حقا للّه كحد الزنى لم يحكم لأنه مبني على التخفيف و لأنه نوع شبهة و في الحكم بحد القذف و القصاص تردد اشبهه الحكم لتعلق حق الآدمي به.
الثالثة: لو شهدا لمن يرثانه فمات قبل الحكم فأنتقل المشهود به اليهما لم يحكم لهما بشهادتهما (١).
(١) قد تعرض في المقام لعدة مسائل:
الأولى: أنه لو شهدا و لم يحكم بهما فماتا حكم بهما
و كذا لو شهدا ثم زكّيا بعد الموت و ما أفاده تام اذ الحكم لا بد ان يكون مستندا الى شهادة شاهدين عادلين و المفروض تحققها.
الثانية: أنّه لو شهدا ثم فسقا قبل الحكم فهل يحكم بهما أم لا
اشكال في جواز الحكم على طبق القاعدة الأولية لان الفسق الطاري لا يكشف عن عدم العدالة حين الشهادة و اللازم تحقق العدالة حين الشهادة و المفروض وجودها في ذلك الحين
و ما قيل في وجه عدم القبول وجوه:
الوجه الأول: أنه لو حكم الحاكم يكون مرجعه الى كون حكمه مستندا الى شهادة فاسقين
و فيه ان فساده و بطلانه عند اللبيب أوضح من أن يخفى مضافا الى انه يلزم أنه لو صار الشاهد مجنونا بعد الشهادة و قبل الحكم لا يكون الحكم جائزا و هو كما ترى.