هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٣٨ - الأول في القاسم
[الفصل الثاني في لواحق من أحكام القسمة]
الفصل الثاني في لواحق من أحكام القسمة و النظر: في القاسم و المقسوم و الكيفية و اللواحق
[الأول في القاسم]
أما الأول: فيستحب للإمام أن ينصب قاسما كما كان لعلي ٧ (١) و يشترط فيه البلوغ و كمال العقل و الايمان و العدالة و المعرفة بالحساب (٢) و لا يشترط الحرية (٣) و لو تراضى الخصمان بقاسم لم تشترط العدالة (٤) و في التراضي بقسمة الكافر نظر (٥) اقر به الجواز (٦) كما لو تراضيا بأنفسهما من غير قاسم (٧).
(١) ان ثبت المدعى بالإجماع كما استظهره صاحب الجواهر (قدّس سرّه) فهو و الّا فيشكل الحكم و اللّه العالم.
(٢) لا دليل على كون القسمة من المناصب الالهية في باب القضاء كي يقال تشترط في القاسم هذه الشروط و على هذا الاساس يكفي في تحققها من يكون موثوقا به و يحصل من عمله و قوله الاطمينان بالمطلوب و ان شئت قلت يكفي كونه ثقة و امينا و غير خائن و الشرط الزائد على هذا المقدار يتوقف على قيام دليل عليه.
(٣) عندنا كما في الجواهر و لا مقتضي لاشتراطها.
(٤) فان الحق بينهما و مع تراضيهما يتمّ الأمر.
(٥) لا يبعد أن يكون وجه النظر أنه ليس للكافر على المسلم سبيل و انه نوع ركون.
(٦) فان المنفي في الآية لا يشمل المقام كما ان المراد بالركون ليس ما يشمل المقام فالمقام كبقية، الموارد يجوز فيه التوكيل.
(٧) قال في الجواهر في هذا المقام بلا خلاف و لا اشكال لإطلاق الادلة و عمومها الخ. و على الجملة يكون الامر بينهما و بتراضيهما يتمّ الأمر.