هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٨٥ - المقصد الثالث في جواب المدّعى عليه
و لو كان به آفة من طرش أو خرس توصّل الى معرفة جوابه بالاشارة (١) المفيدة لليقين (٢)
و بعقوبته حبسه [١] و قال في الجواهر و في آخر و حبسه و الخبر مخدوش سندا و أما دلالته فيستفاد منه ان الكلام ناظر الى المديون فلا يرتبط بالمقام و يدل بعض النصوص على ان أمير المؤمنين ٧ كان يحبس المديون حتى يظهر عسره لاحظ ما رواه الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين ٧ أنه قضى أن يحجر على الغلام حتى يعقل ٧ و قضى ٧ في الدين أنه يحبس صاحبه فإن تبين افلاسه و الحاجة فيخلي سبيله حتى يستفيد مالا و قضى ٧ في الرجل يلتوي على غرمائه أنه يحبس ثم يؤمر به فيقسم ماله بين غرمائه بالحصص فان أبى باعه فقسمه بينهم [٢] و لاحظ ما رواه زرارة عن أبي جعفر ٧ قال: كان عليّ ٧ لا يحبس في الدين الّا ثلاثة الغاصب و من أكل مال اليتيم ظلما و من ائتمن على امانة فذهب بها و ان وجد له شيئا باعه غائبا كان أو شاهدا [٣] و الخبران المشار اليهما ناظران الى الدين فلا يرتبطان بالمقام أيضا.
(١) اذا قلنا بكفاية اشارته المفهمة للمراد فلا يحتاج الى الشهادة و أما ان لم نقل بذلك فيحتاج الى الاثبات.
(٢) لا يبعد أن يكون الاطمينان العقلائي كافيا في امثال المقام و صفوة القول ان الاشارة المفهمة حجة كظواهر الالفاظ التي تكون حجة و على فرض عدم كفاية الظن يكفي الاطمينان كبقية الموارد الا أن يقال قد علم من الدليل الخارجي ان
[١] مجمع البحرين: ج ١ ص ٣٨١.
[٢] الوسائل: الباب ١١ من أبواب كيفية الحكم و أحكام الدعاوي، الحديث ١.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٢.