هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٢٦ - الثالثة إذا ادعى الوقفية عليه و على أولاده بعده و حلف مع شاهده تثبتت الدعوى
أما لو ادعى التشريك بينه و بين أولاده افتقر البطن الثاني الى اليمين لأن البطن الثاني بعد وجودها تعود كالموجودة وقت الدعوى فلو ادعى اخوة ثلاثة أن الوقف عليهم و على أولادهم مشتركا فحلفوا مع الشاهد ثم صار لأحدهم ولد فقد صار الوقف أرباعا و لا يثبت حصة هذا الولد ما لم يحلف لأنه يتلقى الوقف عن الواقف فهو كما لو كان موجودا وقت الدعوى (١) و يوقف له الربع (٢) فإن كمل و حلف أخذ (٣) و ان امتنع قال الشيخ يرجع ربعه على الاخوة لأنهم اثبتوا اصل الوقف عليهم ما لم يحصل المزاحم و بامتناعه جرى مجرى المعدوم و فيه اشكال ينشأ من اعتراف الاخوة بعدم استحقاق الربع و لو مات احد الاخوة قبل بلوغ الطفل عزل له الثلث من حين وفاة الميت لان الوقف صار اثلاثا و قد كان له الربع الى حين الوفاة فان بلغ و حلف أخذ الجميع و ان ردّ كان الربع الى حين الوفاة لورثة الميت و الاخوين و الثلث من حين الوفاة للأخوين و فيه أيضا اشكال كالأول (٤).
(١) الأمر كما أفاده فلو قلنا بعدم كفاية اليمين لغير صاحب الحق يتوقف الإثبات على حلفهم و قد تقدم الكلام و الاشكال فيه و قلنا مقتضى جملة من النصوص عدم الاختصاص.
(٢) لا أرى وجها للإيقاف بل لا بد من العمل على طبق الوظيفة المقرّرة الشرعية
(٣) الظاهر انّ الامر كما أفاده إذ بشاهد واحد و يمين صاحب الحق تثبت الدعوى و لكن مقتضى الاطلاق عدم وصول النوبة إليه.
(٤) الظاهر انّ ما أفاده من الاشكال وارد و متوجه و قد تقدم الاشكال فيه فلاحظ.