هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٨٣ - الوجه الثاني حديث أبي بصير
..........
و الفرح قال: لا بأس به ما لم يعص به و رواه علي بن جعفر في كتابه الا أنه قال: ما لم يؤمر [يزمر به [١] و مما يدل بوضوح على حرمة الغناء مع تماميته سندا حديث علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر ٧ قال: سألته عن الرجل يتعمّد الغناء يجلس اليه قال: لا [٢] فان المستفاد من الحديث ان الجلوس عند من يتعمد الغناء حرام فيفهم بأن نفس الغناء حرام بالطريق الأولى و العرف ببابك اضف الى ذلك كله انه يمكن ان يقال ان المرتكز في اذهان أهل الشرع حرمة الغناء و هذا بنفسه دليل على المدعى بلا اشكال فتحصل ان مقتضى الأدلة الشرعية حرمة الغناء.
الفرع الثالث: أنه هل تختص حرمة الغناء بما ينضم اليه محرم آخر أو ان الغناء بنفسه حرام
ربما يقال بالأول و ما ذكر في تقريب المدعى أو يمكن أن يذكر وجوه:
الوجه الأول: ما أرسله الصدوق
قال: سأل رجل علي بن الحسين ٧ عن شراء جارية لها صوت فقال: ما عليك لو اشتريتها فذكرتك الجنة يعني قراءة القرآن و الزهد و الفضائل التي ليست بغناء فامّا الغناء فمحظور [٣] بتقريب انّ المستفاد من الحديث ان الغناء في حد نفسه لا اشكال فيه.
و يرد عليه أولا انّ الحديث مرسل و لا اعتبار به و ثانيا انّ المستفاد منه بوضوح حرمة الغناء نعم يستفاد منه انّ الغناء اذا كان في القرآن أو في كل مورد يوجب تذكر الجنة لا يكون حراما فلا يرتبط الحديث بالمدعى.
الوجه الثاني: حديث أبي بصير
قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن كسب
[١] الوسائل: الباب ١٥ من هذه الأبواب، الحديث ٥.
[٢] الوسائل: الباب ٩٩ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٣٢.
[٣] الوسائل: الباب ١٦ من هذه الأبواب، الحديث ٢.