هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٤٥ - الفرع الثاني عشر أنه لا تقبل شهادة ولد الزنا
..........
عليها انها في الجادة و انها غير منحرفة عنها فيكفي في صدق عنوان العدالة كون المكلف في الجادة بأيّ داع من الدواعي نعم الظاهر انه يلزم في صدق العنوان البناء على عدم العصيان و أما لو كان عازما على ارتكاب محرم أو ترك واجب الظاهر عدم صدق العادل عليه و كيف يصدق عليه العادل و الحال انه يستحق العقوبة و بعبارة اخرى لا يمكن ان يصدق عنوان العادل على العازم على التمرد بل لا يصدق على المتردد اذ التردد في العصيان ينافي العبودية و يوجب استحقاق العقوبة بل يستفاد هذا من لزوم التوبة فالنتيجة ان التوبة و الرجوع الى الجادة الشرعية يكفي في تحقق العدالة فلا مانع عن قبول شهادته.
الفرع الحادي عشر: اذا حكم الحاكم ثم تبين فسق الشاهد
فتارة يكون الفسق صادرا بعد الشهادة و اخرى قبلها أما ما كان بعدها فلا يوجب فساد الحكم إذ المفروض انّ الحكم على طبق شهادة العادل و أما ما كان قبلها فيوجب فساد الحكم و ينكشف ان الحكم وقع في غير محله فلا اثر له و هذا واضح ظاهر.
الفرع الثاني عشر: أنه لا تقبل شهادة ولد الزنا
و تدل على المدعى جملة من النصوص منها ما رواه أبو بصير قال: سألت أبا جعفر ٧ عن ولد الزنا أ تجوز شهادته فقال: لا فقلت: ان الحكم بن عتيبة يزعم أنّها تجوز فقال: اللهم لا تغفر ذنبه ما قال اللّه للحكم «و انه لذكر لك و لقومك» [١] و منها ما رواه محمد بن مسلم قال:
قال أبو عبد اللّه ٧: لا تجوز شهادة ولد الزنا [٢] و منها ما رواه زرارة قال: سمعت أبا جعفر ٧ يقول: لو انّ اربعة شهدوا عندي بالزنا على رجل و فيهم ولد زنا
[١] الوسائل: الباب ٣١ من أبواب الشهادات، الحديث ١.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٣.