هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٢٧ - الجهة الثالثة أنه يثبت الايمان بمعرفة الحاكم
..........
قول اللّه عزّ و جلّ أَوْ آخَرٰانِ مِنْ غَيْرِكُمْ فقال: اذا كان الرجل في أرض غربة لا يوجد فيها المسلم جازت شهادة من ليس بمسلم في الوصية [١] فانه لا وجه لطرح الحديث الذي يكون تاما سندا و دلالة.
الجهة الثالثة: أنه يثبت الايمان بمعرفة الحاكم
فإن اعتبار العلم ذاتي و يتم الامر بعد تحققه و يثبت بالبينة فإنها حجة شرعية بل يمكن الالتزام بتحققه بقيام شهادة عدل واحد أو ثقة كذلك فانهما امارتان معتبرتان و يثبت أيضا بالاقرار و الوجه في اعتباره و اثباته به على ما يختلج ببالي القاصر في هذه العجالة قوله تعالى:
يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذٰا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللّٰهِ فَتَبَيَّنُوا وَ لٰا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقىٰ إِلَيْكُمُ السَّلٰامَ لَسْتَ مُؤْمِناً تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيٰاةِ الدُّنْيٰا فَعِنْدَ اللّٰهِ مَغٰانِمُ كَثِيرَةٌ كَذٰلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللّٰهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا إِنَّ اللّٰهَ كٰانَ بِمٰا تَعْمَلُونَ خَبِيراً [٢] فان المستفاد من الآية أنه يصدق من يبرز الايمان و يؤكد المدعى أنه ورد في ذيل الآية حديث: علي بن ابراهيم: أنها نزلت لما رجع رسول اللّه ٦ من غزاة خيبر و بعث اسامة بن زيد في خيل الى بعض قرى اليهود في ناحية فدك ليدعوهم الى الإسلام كان رجل يقال له مرداس بن نهيك الفدكي في بعض القرى فلما احسّ بخيل رسول اللّه ٦ جمع أهله و ماله في ناحية الجبل فاقبل يقول اشهد أن لا إله الّا اللّه و ان محمدا رسول اللّه فمر به اسامة بن زيد فطعنه فقتله فلما رجع الى رسول اللّه أخبره بذلك فقال له رسول اللّه ٦ قتلت رجلا شهد أن لا إله الّا اللّه و أني رسول اللّه فقال يا رسول اللّه انما قالها تعوذا من القتل فقال رسول اللّه أ فلا كشفت الغطاء عن
[١] الوسائل: الباب ٤٠ من أبواب الشهادات، الحديث ٣.
[٢] النساء: ٩٤.