هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٦٠ - الفرع التاسع انه تتوقف الشهادة في جملة من الموارد على السماع و المشاهدة
..........
رفع اليد عن لزوم العلم اذ بعد امكان التواتر و تحصيل العلم بالموضوع لا وجه للاكتفاء بالظن.
المسألة الثالثة: أنه يصح تحمل الشهادة من الأخرس و ادائها
لوجود المقتضي و عدم المانع و يبني الحاكم على ما يفهم من اشاراته و ان لم يفهم يفتقر الى مترجمين و يثبت الحكم بشهادته اصلا لا بشهادة المترجمين فرعا و بعبارة اخرى لا يكون المترجمان شاهدين على شهادته و بعبارة واضحة انه لو قلنا بان حكم الحاكم لا بد أن يكون مبنيا على شهادة الاصل و لا أثر لشهادة الفرع نقول حكم الحاكم على طبق الشاهد الاصلي في المقام غاية الامر الشاهد الفرعي يشهد بأن مراد الشاهد من هذه الحركة المعنى الفلاني كما لو شهد احد باللسان الخارجي الذي لا يفهم الحاكم تلك اللغة و يترجم اللغة المترجمان فان الشاهد الاصلي يشهد لا الفرعي و في المقام سؤال و هو انه بأي وجه يلزم تعدد المترجم بل يكفي مترجم واحد اذا كان ثقة و لو لم يكن عادلا لحجية قول الثقة في الموضوعات و ان شئت فقل بعد فرض عدم كون المترجم شاهد اصل ما الوجه في اشتراط تعدده و في هذه العجالة لا أدري انه أي وجه في الاشتراط المذكور.
الفرع التاسع: انه تتوقف الشهادة في جملة من الموارد على السماع و المشاهدة
كالبيع و النكاح و الشراء و أمثالها مثلا السمع يكفي لاستماع صوت من ينكح أو يبيع و لكن لا يكفي لمعرفة اللافظ فمن كان له حاستان تصح شهادته و اما الأعمى فتصح شهادته بالنسبة الى العقد و اما بالنسبة الى العاقد فلا يعرفه الّا مع انضمام معرفين فتجوز شهادته لتمامية الأمر كما ان البصير ربما يشهد مستندا الى تعريف غيره و لو عرف صوت العاقد بحيث زال احتمال الاشتباه تصح شهادته لتمامية الموضوع