هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٩٩ - الفرع الأول أنه يحرم المزمار و الصنج و العود و غيرها من آلات اللهو
..........
و لا يجترئ أحد على منعها، الحديث [١] و لا اشكال ظاهرا في سند الحديث الّا من ناحية حمران بن أعين فان الرجل لم يوثق صريحا و لكن الظاهر من الكلمات ان الرجل يعتمد عليه قال الحر في الخاتمة: حمران بن أعين تابعي مشكور قاله العلامة و روى الكشي مدحه و كذا غيره و مدائحه كثيرة و قال أبو غالب الزراري في رسالته لولده كان حمران من أكبر مشايخ الشيعة المفضلين الذين لا يشك فيهم و كان أحد حملة القرآن و كان عالما بالنحو و اللغة و وثق الشيخ و النجاشي و العلامة الزراري قال العلامة في ترجمته كان شيخ أصحابنا في عصره و استادهم و نقيبهم و قال النجاشي في حقه و كان شيخ العصابة في زمنه و وجههم و قال الشيخ في حقه أنه شيخ اصحابنا في عصره و استادهم و ثقتهم فالظاهر انّ الحديث تام من حيث السند.
و في المقام جملة من الروايات لا بد من ملاحظتها منها ما رواه اسحاق بن جرير قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: انّ شيطانا يقال له القفندر اذا ضرب في منزل الرجل أربعين صباحا بالبربط و دخل عليه الرجال وضع ذلك الشيطان كل عضو منه على مثله من صاحب البيت ثم نفخ فيه نفخة فلا يغار بعدها حتى تؤتى نساؤه فلا يغار [٢] و منها ما رواه أبو داود المسترق قال: من ضرب في بيته بربط أربعين يوما سلط اللّه عليه شيطانا يقال له القفندر فلا يبقى عضو من اعضائه الّا قعد عليه فاذا كان كذلك نزع منه الحياء و لم يبال ما قال و لا ما قيل فيه [٣] و منها ما رواه كليب الصيداوي قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول ضرب العيدان ينبت
[١] الوسائل: الباب ٤١ من أبواب الأمر و النهي، الحديث ٦.
[٢] الوسائل: الباب ١٠٠ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ١.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٢.