هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٨٧ - الفرع الرابع أنه لو نكل المقرع عليه عن اليمين احلف الآخر
..........
الفرع الثالث: أن تكون العين في يد ثالث
فربما يقال كما في المتن بترجيح أرجح الدليلين و يمكن أن يكون الوجه فيه حديث عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن أبي عبد اللّه ٧ قال: كان علي ٧ إذا أتاه رجلان بشهود عدلهم سواء و عددهم اقرع بينهم على أيهما تصير اليمين و كان يقول اللهم ربّ السماوات السبع أيّهم كان له الحق فأداه إليه ثم يجعل الحق الذي يصير عليه اليمين اذا حلف [١] بتقريب انّ المستفاد من الحديث انّ الاقراع في صورة التساوي و أما مع التفاضل من حيث العدد و العدالة فالحكم على طبق الأرجح عددا و عدالة.
و فيه انّ السند ضعيف فلا تصل النوبة الى ملاحظة الدلالة و على طبق حديث غياث بن ابراهيم لا بد من التصنيف بينهما كما قال مولى الكونين حيث قال روحي فداه «لو لم تكن في يده جعلتها بينهما نصفين» و مما ذكرنا يعلم أنه لا مجال لما افيد في المتن من الأقوال لكن قد مر أنّ حديث غياث معارض مع حديث الحلبي و ان شئت قلت مع التفاضل العددي في أحد الطرفين يقع التعارض بين حديثي غياث و أبي بصير و مع عدم التفاضل يقع التعارض بين حديثي الحلبي و غياث فلا بدّ من التوصل بالتصالح لكن قد مرّ قريبا انّ مقتضى القاعدة تخصيص حديث غياث بحديث أبي بصير فمع التفاضل العددي يرجح الفاضل.
الفرع الرابع: أنه لو نكل المقرع عليه عن اليمين احلف الآخر
و يمكن الاستدلال عليه بما رواه اسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللّه ٧ انّ رجلين اختصما الى أمير المؤمنين ٧ في دابة في أيديهما و اقام كل واحد منهما البينة أنها نتجت
[١] الوسائل: الباب ١٢ من أبواب كيفية الحكم و أحكام الدعوى، الحديث ٥.