هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٧٠ - الثانية يتحقق التعارض في الشهادة مع تحقق التضاد
[الثانية: يتحقق التعارض في الشهادة مع تحقق التضاد]
الثانية: يتحقق التعارض في الشهادة مع تحقق التضاد مثل أن يشهد شاهدان بحق لزيد و يشهد آخران ان ذلك الحق بعينه لعمرو أو يشهدان بأنه باع ثوبا مخصوصا لعمرو غدوة و شهد آخران ببيعه بعينه لخالد في ذلك الوقت و مهما أمكن التوفيق بين الشهادتين وفق (١).
فإن تحقق التعارض فاما أن تكون العين في يدهما أو يد أحدهما أو في يد ثالث ففي الأوّل يقضي بها بينهما نصفين لأن يد كل واحد على النصف و قد أقام الآخر بينة فيقضى له بما في يد غريمه (٢).
(١) إذ على تقدير امكان التوفيق بينهما لا موضوع للتعارض.
(٢) قد تعرض الماتن في المقام لفروع كثيرة و الأحسن الأولى أن نتعرض لكل فرع من الفروع المذكورة و التعرض لدليله حسب ما يختلج بالبال القاصر و اللّه المستعان و قبل التعرض لهذه الفروع نقول المستفاد من قوله ٦ البينة على المدعي و اليمين على من أنكر [١] أن وظيفة المدعي اقامة البينة و وظيفة المنكر الحلف و حيث ان التقسيم قاطع للشركة نفهم أنه لا مجال للمدعي الحلف الّا في مورد الرد على ما هو المقرر كما أنه لا مجال للمنكر اقامة البينة الا أن يقوم دليل خارجي هذا بحسب القاعدة الأولية المستفادة من دليل التقسيم و لكن قد ورد جملة من النصوص في بيان حكم الاختلاف في دعوى الاملاك لا بد من ملاحظتها فمن تلك النصوص ما رواه أبو بصير قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الرجل يأتي القوم فيدعي دارا في أيديهم و يقيم البينة و يقيم الذي في يده الدار البينة أنه ورثها عن أبيه و لا يدري كيف كان أمرها قال: أكثرهم بينة يستحلف و تدفع اليه و ذكر ان عليا ٧ اتاه قوم
[١] لاحظ ص ١٠١.