هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤١٢ - الفرع الرابع أنه لو رجعا بعد الحكم و بعد تسليم الشيء و كون الشيء قائما
..........
استيفاء الحكم كما ان مقتضى القاعدة الأولية كذلك اذ بعد بطلان شهادة الشاهد لا يبقى مجال للحكم و بعبارة واضحة يلزم ان يكون الحكم متكيا على البينة فاذا فرض عدم البينة لا مجال لبقاء الحكم على اعتباره نعم لا بد من التفصيل الذي تقدم منّا بأن نقول تارة يكذب نفسه في شهادته و اخرى يبرز اشتباهه اما في الصورة الاولى تكون شهادته باقية على اعتبارها و عدم اعتبار تكذيبه إذ زمان التكذيب يكون فاسقا و لا اعتبار بقول الفاسق و أما في الصورة الثانية فلا مجال لبقاء اعتبار قوله الأول فلا يكون الحكم معتبرا فيسقط و بما ذكرنا يظهر انه لا مجال للتفصيل بل الحكم الشرعي في جميع الأقسام على نسق واحد و اللّه العالم.
الفرع الرابع: أنه لو رجعا بعد الحكم و بعد تسليم الشيء و كون الشيء قائما
فحكم الماتن بعدم انتقاض الحكم و الذي يختلج بالبال انه ينتقض و يرد الشيء الى صاحبه و الوجه فيه حديثا جميل المتقدمان آنفا فان مقتضى اطلاقهما ان الميزان بقاء العين و تلفها ففي الصورة الاولى يكون الشاهد ضامنا و في الثانية لا يكون ضامنا.