هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٨٣ - و أما حقوق الآدمي
..........
الواحدة و شهادة النساء في المنفوس و العذرة [١].
فانّ المذكور في هذه النصوص عنوان المنفوس و المراد به الولد و لا وجه لتقييد الشاهد فيها بما دل على اعتبار شهادة القابلة لأنه لا تنافي بين الطرفين و بعبارة اخرى الحكم ثابت لمطلق الوجود فكما ان شهادة القابلة معتبرة كذلك شهادة المرأة الواحدة و ان لم تكن قابلة و لا يخفى ان المستفاد من هذه النصوص النظر الى عدم اعتبار انضمام الرجال و عدم اشتراط التعدد فلا مجال لأنّ يقال مقتضى اطلاقها اعتبار شهادة المرأة الواحدة و ان لم تكن عادلة مرضية فإن الحكم حيثي و الا يلزم القول بكفاية شهادتها و لو لم تكن من الامامية و ان لم تكن مسلمة و هل يمكن القول به كلا ثم كلا، و تقبل شهادة المرأة في ربع الوصية و ادعي عليه عدم الخلاف و تدل على المدعى جملة من النصوص منها ما رواه ربعي عن أبي عبد اللّه ٧ في شهادة امرأة حضرت رجلا يوصي ليس معها رجل فقال يجاز ربع ما أوصى بحساب شهادتها [٢] و منها ما رواه أبان عن أبي عبد اللّه ٧ انه قال في وصية لم يشهدها الا امرأة فأجاز شهادتها في الربع من الوصية بحساب شهادتها [٣] و منها ما رواه محمد بن قيس عن أبي جعفر ٧ عن أمير المؤمنين ٧ انه قضى في وصية لم يشهدها الّا امرأة فأجاز شهادة المرأة في ربع الوصية [٤] فإن المستفاد من هذه النصوص اعتبار شهادتها بهذا المقدار و ربما يقال ان المستفاد من حديثي
[١] الوسائل: الباب ٢٤ من أبواب الشهادات، الحديث ٤٦.
[٢] الوسائل: الباب ٢٢ من أبواب الوصايا، الحديث ١.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٢.
[٤] نفس المصدر، الحديث ٤.