هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٨١ - و أما حقوق الآدمي
..........
ثبوتها بشهادة النساء منضمّة الى الرجل فعلى القاعدة إذ بعد ما ثبت اعتبار شهادة الرجال و أيضا ثبت اعتبار شهادة النساء منفردات تكون النتيجة اعتبارها فيما تكون شهادة النساء منضمة و هذا ظاهر واضح و اما اعتبار شهادة النساء في الرضاع فالجزم به مشكل لإمكان اطلاع الرجال عليه و لا يكون داخلا فيما تختص به النساء إذ لا مانع من اطلاع الرجل المحرم بالنسب أو بالرضاع و الاحتياط طريق النجاة و أما حديث عبد الكريم بن أبي يعفور عن أبي جعفر ٧ قال: تقبل شهادة المرأة و النسوة اذا كنّ مستورات من أهل البيوتات معروفات بالستر و العفاف مطيعات للأزواج تاركات للبذاء و التبرّج الى الرجال في أنديتهم [١] الدال على اعتبار شهادة النساء المستورات فلا اعتبار بسنده، و تقبل شهادة امرأتين مع اليمين لاحظ ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه ٧ ان رسول اللّه ٦ اجاز شهادة النساء مع يمين الطالب في الدين يحلف باللّه ان حقه لحق [٢] و لا تقبل شهادة النساء منفردات في الدين و ان كثرن و الوجه فيه عدم الدليل على الاعتبار في الدين و من ناحية اخرى مقتضى القاعدة عدم الاعتبار عند الشك كما تقدم، و تقبل شهادة المرأة الواحدة في ربع ميراث المستهل لاحظ ما رواه عمر بن يزيد قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل مات و ترك امرأته و هي حامل فوضعت بعد موته غلاما ثم مات الغلام بعد ما وقع الى الأرض فشهدت المرأة التي قبلتها انه استهلّ و صاح حين وقع الى الأرض ثم مات قال على الامام ان يجيز شهادتها في ربع ميراث
[١] الوسائل: الباب ٤١ من أبواب الشهادات، الحديث ٢٠.
[٢] الوسائل: الباب ١٥ من أبواب كيفية الحكم و أحكام الدعاوى، الحديث ٣.